تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٩٤- وكل هذا علمه محقق ... فلم نطل فيه ولم ننمق

١٩٥-والحمد لله على التوفيق ... لمنهج الحق على التحقيق

ــ

الشرح

قوله: (وكل هذا علمه محقق) عند أهل المنطق (فلم نطل فيه ولم ننمق) وفي قوله: (ولم ننمقُ) رفع الفعل مراعاة للروي، وإلا كان الواجب أن يقول: ولم ننمقِ، أو ولم ننمقْ، لكن لا بأس، لأن النظم كما قال الحريري في الملحة: صلف يعسف الناس ولا يعسفونه، وقد قال:

وجائز في صنعة الشعر الصلف أن يصرف الشاعر ما لا ينصرف

وقوله: (فلم نطل فيه ولم ننمق)، يعني رحمه الله: أننا ما اطلنا فيه، ولا نمقنا، ولا حسنّا، ولا زينّا.

ثم حمد الله عز وجل على إكمال هذه المنظومة فقال:

والحمد لله على التوفيق ... لمنهج الحق على التحقيق

لأن من وفقه الله لمنهج الحق فقد انعم عليه نعمة كبيرة، لأن الهداية - مع أن أكثر أهل الأرض على ضلال - نعمة الله، ونجاة من الله سبحانه وتعالى ينجي بها العبد، فيستحق عز وجل أن يحمد عليها.

وقوله: (على التحقيق) يعني أن هذا المنهج - وهو منهج أهل السنة والجماعة وهو منهج التحقيق، وليس ما يدعيه أهل الكلام، وذلك لأن أهل

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٧٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٧٣٦