تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(طه: الآية١١٢) إذًا فهو مستحيل شرعًا، وهو مستحيل عقلًا بالنسبة لله عز وجل؛ لأن الله منزه عن الظلم لذاته. فإن قال قائل: إنه جاء في الحديث: «إن الله لو عذب أهل سماواته وأرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم» (١)، وجاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: «لن يدخل أحد الجنة بعمله» قالوا: ولا أنت؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته» (٢) . قلنا لا إشكال، أما الأول: فمعناه أن الله لو عذب أهل سمواته وأرضه لعذبهم وهم مستحقون للعذاب، وهو غير ظالم، وهم إنما يستحقون متى خالفوا؛ بترك الطاعة أو بفعل المعصية.

وأما الثاني: فالباء في قوله: «بعمله» للمعاوضة، يعني لو رجعنا إلى التعويض لم يدخل أحد الجنة؛ لأن الإنسان لو حُوسب على أدنى نعمة من الله لهلك، لكن برحمة الله سبحانه وتعالى.

(١) رواه أبو داود، كتاب السنة، باب في القدر، رقم (٤٦٩٩)، ووابن ماجه، كتاب المقدمة، باب في القدر، رقم (٧٧) .

(٢) تقدم تخريجه ص ٣٤٥.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٧٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٧٣٣