تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامة هذه الأمة، ورمز شرفها وفضلها، لقول الله تبارك وتعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (آل عمران: الآية١١٠)، وقال تعالى في بني إسرائيل: (كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ) (المائدة: الآية٧٩)

حتى إن بعض العلماء ذكره من أركان الإسلام هو والجهاد، وذلك لأنه أمر عظيم لا تقوم الأمة إلا به، ولا يحصل الائتلاف إلا به، قال الله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران: ١٠٤) (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران: ١٠٥) فدل ذلك على أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب للاختلاف، وهذا ظاهر لأننا إذا جعلنا كل واحد يعمل كما شاء تفرقت الأمة.

فإذا التزمت الأمة جميعًا على العمل بدين الله ائتلفت واتفقت، وهذا هو السر في قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) (آل عمران: الآية١٠٥) بعد قوله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) .

ولابد هنا أن نعرف ما هو المعروف وما هو المنكر:

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦٩٣