تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٧٥- ونصبه بالنص والإجماع ... وقهره فحل عن الخداع

ــ

الشرح

بعد أن ذكر المؤلف رحمه الله الفوائد والمصالح من تنصيب الإمام ومسؤولياته، وأنه لا غنى للأمة عنه، ذكر في هذا البيت الأمور التي ينصب بها، وهي:

الأمر الأول: النص:

فإذا نص عليه الخليفة من قِبله فإنه يكون خليفة، ولا تجوز منازعته، ولا يحتاج إلى بيعة؛ لأن بيعته يغني عنها بيعة الأول، إذ أن بيعة الأول معناها التزام الناس بتصرف الأول، وإذا تصرف الأول هذا التصرف وقال: إن الإمام من بعدي أو الخليفة من بعدي فلان، فإنه يكون هو الخليفة دون أن يكون هناك مبايعة.

الأمر الثاني: الإجماع:

وهو إجماع أهل الحل والعقد على بيعته، كما أجمع أصحاب الشورى الستة الذين وضعهم عمر علي مبايعة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فإذا أجمع أهل الحل والعقد على شخص ونصبوه إمامًا، صار إمامًا، لكن بشرط ألا يكون الخليفة الأول قد نص على شخص معين، فإن كان قد نص على شخص معين فلا كلام، لكن لو مات ولم ينص على أحد فإنه يجتمع أهل الحل والعقد، فإذا أجمعوا على أن فلانا هو الخليفة صار خليفة.

ولا يشترط أن يبايع كل فرد من الأمة، ولأن هذا شيء غير ممكن، ولهذا لم يبايع أبا بكر رضي الله عنه إلا أهل الحل والعقد، ولم يرسل إلى كل

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦٨٣