تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سولت له نفسه قتل أخيه فقتله، فذهب إلى أولياء المقتول وشفع إليه فلا بأس. ولو كان حدًا لحرمت الشفاعة فيه.

إذًا فإن من مهمات الإمام إقامة الحدود، وهذا يعني أنه يجب على الإمام أن يقيم الحدود على أي إنسان كائن من كان، حتى لو سرق أبو الإمام فإنه يأمر بقطع يده، ولا ينافي ذلك البر، بل هذا من البر؛ لأن هذا الحد كفارة له يسقط عنه عقوبة الآخرة، وعقوبة الآخرة أشد من عقوبة الدنيا.

ثم إن هذا الحق ليس حقا للإمام، بل هو حق لله عز وجل رب الإمام ورب أبي الإمام، فإذا أمر بقطع يد أبيه لأنه سرق قلنا: جزاك الله خيرًا، فهذا محمد رسول الله ﷺ يقسم أقسامًا أمام الناس ويقول: «وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (١) .

(١) رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، رقم (٣٤٧٥)، ومسلم، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره ...، رقم (١٦٨٨) .

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦٧١