تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى أصلًا، لأنها حروف هجائية غير مركبة، والقرآن نزل بلسان عربي مبين، واللسان العربي يقتضي أن مثل هذه الحروف ليس لها معنى.

ولكن لها مغزى، وهو ظهور إعجاز القرآن لهؤلاء القوم الذين ادعوا أنه مفترى على الله عز وجل، وأنه قول البشر، ويدل لهذا انه ما من سورة ابتدئت بها هذه الحروف إلا ويأتي بعدها ذكر القرآن.

فإن قيل: هل القرآن متفاضل، فيفضل بعضه بعضًا؟

فالجواب: أن يقال إن القرآن باعتبار المتكلم به لا يتفاضل؛ لأن المتكلم به واحد، وهو الله عز وجل، وأما باعتبار مدلوله لا شك انه يتفاضل، فإن: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) (المسد: ١) ليست مثل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الإخلاص: ١)، وإن أعظم آية في كتاب الله هي آية الكرسي. إذًا القرآن يتفاضل من حيث ما يدل عليه.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦٣٠