تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخالف غيره، فإن خالف النص؛ فهو مردود سواء كان نص قرآن أو سنة، وإن خالف غيره، طلبنا الترجيح فنرجح من كان قوله إلى الصواب أقرب، ومن العلماء من زاد شرطًا ثالثًا وهو أن يكون معروفًا بالفقه والعلم ليخرج بذلك الصحابي الذي لم يجتمع بالرسول ﷺ كثيرًا، وهذا شرط لابد منه، فشروط قبول قول الصحابي وكونه حجة ثلاثة: أن يكون مشهورًا بالعلم، والثاني: ألا يخالف النص، والثالث: ألا يخالف صحابيا آخر؛ لأنهم هم أقرب إلى الصواب.

ولهذا قال: (والإصابة)، يعني أنهم أقرب إلى الصواب. ولا شك أن من نص النبي ﷺ على إتباع قوله فقوله حجة إذا لم يخالف النص مثل قول النبي ﷺ: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» (١)، وقوله ﷺ: «إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا» (٢)، وهذه شهادة من رسول الله ﷺ؛ لأن في قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الرشد.

مسألة: إذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم على قولين، فهل نقول: إن القولين تعارضا فتساقطا، أو لا بد من أن نطلب ما يساعده الدليل؟

الجواب: الغالب أن الحق لا يخرج عن أقوال الصحابة رضي الله عنهم، وبناء على ذلك نقول: نبحث فيما يعضده الدليل لأنهم هم أقرب الناس إلى الصواب، ولا شك انه إذا تعارض قولان للصحابة رضي الله عنهم بدون مرجح فانه يضعف القول؛ لأنه عورض بمثله وهذا قد يبدو للإنسان أن

(١) رواه الترمذي، كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر، رقم (٣٦٦٢) .

(٢) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة ...، رقم (٦٨١)

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦٢٣