تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورائهم، وحصل ما حصل من الأذى والضرر والقتل، وأصاب المسلمين محن عظيمة.

فحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أسد الله وأسد رسوله ﷺ يمثل به بعد أن قتل، حتى قيل إن هند بنت عتبة أخذت من كبده بعد أن فرت بطنه وجعلت تأكله، لكن عجزت أن تبلعها بإذن الله عز وجل.

والرسول عليه الصلاة والسلام شج وجهه، وجعل الدم يسيل على وجهه، وكسرت رباعيته، وحصل له من التعب والمشقة ما لا يصبر عليه إلا أمثاله عليه الصلاة والسلام.

وقتل من المسلمين سبعون نفرًا، وأصابهم غم بغم، ولكن الله عز وجل سَلاهُم بآيات كثيرة، كما في سورة آل عمران، فإن نصفها أو أكثر عن هذه الغزوة، ولما كانت النتيجة أن قتل منهم سبعون نفرًا، قال الله تبارك وتعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا) (آل عمران: الآية١٦٥) أي كيف كانت هذه المصيبة؟ قال الله تعالى: (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) (آل عمران: الآية١٦٥) أي أنتم السبب، (ْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران: الآية١٦٥)، فهو قادر عز وجل على أن يكشف المشركين، ولا ينالكم سوء، لكن انتم البلاء (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) يقول هذا لجند معهم رسول الله عليه الصلاة والسلام.

(هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) والمعصية التي فعلوها معصية يسيرة. فما الظن بنا الآن؟! هل عند أنفسنا شيء يمنعنا من النصر؟! والحقيقة أنه ليس عندنا شيء يوجب لنا النصر، فكثير من حكام المسلمين لا يرضون أن يحكموا بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وكثير من حكام المسلمين يلاحقون المؤمنين بالله ورسوله

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٦١٨