يذم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في هذا الوصف، بل أراد أن يعرفه، وكان رضي الله عنه بطينًا أي واسع البطن وقد علم بهذا الوصف، وكان أنزع أي منحسر شعر الرأس من الإمام، وهذا لا يدل على شيء وإنما هو خلقة، ويكون عند الكبر كثيرًا كما هو معروف ومشاهد.
قوله: (مجدل الأبطال)، التجديل معناه أنه يوقعهم صرعى، (والأبطال) جمع بطل، وهم الشجعان، (ماضي العزم) يعني أنه ذو عزيمة ماضية لا ينثني.
قوله: (مفرج الأوجال) الأوجال: جمع وجل وهو الخوف، يعني أنه يفرج الخوف من شجاعته رضي الله عنه، ولا شك أنه رضي الله عنه كان من أشجع الناس، (وافي الحزم) يعني أنه ذو حزم، ووافي: أي كامل.
وقد يقول قائل تعليقًا على قول المؤلف رحمه الله في وصف علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (مفرج الأوجال) و(مجلي الصدا): أليس في هذا العموم غلو؟
والجواب: الحقيقة أن فيه شيئًا من الغلو، خصوصا (مفرج الأوجال)، لكن يقال في الاعتذار عن المؤلف رحمه الله: إن هذا وصف إضافي، بمعنى أنه عندما يخاف الناس يكون هو الذي يزيل الخوف عنهم، لكن بأمر الله عز وجل، وإلا فإن التفريج المطلق لا يكون إلا لله عز وجل.
أما مجلي الصدا فكذلك أيضًا يمكن أن يقال إن فيه شيئًا من المبالغة، لكنه رحمه الله إنما أطنب في وصف علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأسباب سيأتي ذكرها إن شاء الله.
(وافي الندى) الندى: أي الفضل والعطاء، وافيه: أي كامله، (مبدي