تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبا لهب، بل يجب علينا أن نتبرأ من أبي لهب ومن غيره من أقارب الرسول علي الصلاة والسلام ممن مات على الكفر.

مسالة: هل زوجات النبي ﷺ يعتبرون من آله؟

الجواب: الصحيح أنهن من آله.

وقوله: (وصحبه)، الصحب والأصحاب والصاحب - في اللغة العربية - تدل على المرافق الملازم، ولهذا نقول إن أصحاب النار هم أهلها الخالدون فيها، ولا يكون الإنسان صاحبا ألا بملازمة طويلة، ألا أصحاب رسول الله ﷺ فإن مجرد الملاقاة مع الإيمان به تكون بها الصحبة؛ فالصحابي من اجتمع برسول الله ﷺ مؤمنا به ومات على ذلك، حتى وإن لم يجتمع به ألا لحظة واحدة فهو صحابي.

وقوله: (الأبرار): جمع بر، وضدها الفجار، قال تعالى: (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ) (المطففين: ٧) وبعد ذلك قال: (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) (المطففين: ١٨) .

فالأبرار جمع بر، وضده الفاجر، والبر في الأصل كثير الخير، ومنه قوله تعالى: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) (الطور: ٢٨) فالأبرار هم الذين أكثروا من الأعمال الصالحة.

ولا نعلم أحدًا من الخلق أكثر عملا في الصالحات من الصحابة رضي الله عنهم، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» (١) ويجب علينا نحن خلف الأمة أن نعرف لهؤلاء

(١) رواه البخاري، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا اشهد، رقم (٢٦٥٢)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة رضي الله عنهم، رقم (٢٥٣٣) .

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٥٩