تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسمه عبد الله، وإنما سمي بالصديق - والصديق: فعيل من الصدق - لكمال صدقه في المقال والفعال، ولتصديقه لرسول الله ﷺ حين كذبه الناس.

ويقال: إن أول ما لقب بهذا اللقب لما حدث النبي ﷺ عن الإسراء والمعراج، فاتخذت قريش هذا فرصة وذهبت إلى أبي بكر فقالت: إن صاحبك يحدث بحديث المجانين، يزعم أنه ذهب إلى بيت المقدس ورجع منه، ونحن لا نصل إليه إلا في شهر ولا نرجع إلا في شهر، فقال: إن كان ما قلتم حقًا فهو صادق. وقال ذلك احترازا؛ لأنه يحتمل أنهم كذبوا على الرسول، فسمي من ذلك اليوم الصديق.

ولا شك أنه أصدق هذه الأمة في المقال والفعال والمقاصد وغيرها، وانه أقواها يقينًا وتصديقًا، فهو رضي الله عنه ليس في هذه الأمة مثله، ولو لم يكن من حسناته على هذه الأمة إلا استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكفى بذلك فخرًا؛ لأنه لا أحد ينكر ما صار لعمر بن الخطاب رضي الله عنه من السياسة الحكيمة، والحكم العادل، والفتوحات العظيمة، وإذلال أهل الشرك، فعمر بذلك يعتبر حسنة من حسنات أبي بكر رضي الله عنه على هذه الأمة.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٥٨٥