تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على أنه أفضل الرسل:

أولا: أن الله تبارك وتعالى قال: () وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) (آل عمران: الآية ٨١) فالتزموا بذلك: (قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (آل عمران: الآية ٨١) فهذه الآية نص صريح في أن محمدا ﷺ إمام الأنبياء، وأنه يجب عليهم أتباعه؛ لان الذي جاء مصدقا لما معهم، هو الرسول عليه الصلاة والسلام، كما قال الله تبارك وتعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) (المائدة: الآية ٤٨) .

ثانيا: أنه في ليلة المعراج، لما صلى الأنبياء كان إمامهم محمدا ﷺ، فهو صفوة الصفوة عليه الصلاة والسلام، ولهذا نقول: المصطفى.

فإذا قال قائل: أليس الله تعالى قد اتخذ إبراهيم خليلا، والخلة أعلى أنواع المحبة؟

فالجواب: بلى، لكنه قد اتخذ أيضا محمدا خليلا، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا) (١) .

فإن قال قائل: أليس الله تعالى قد كلم موسى تكليما؟

فالجواب: بلى، ولكنه أيضا كلم محمدا ﷺ تكليما، فإذا كان الله قد كلم موسى وموسى في الأرض، فقد كلم سبحانه وتعالى محمدًا ومحمد فوق السماوات السبع. فما من صفة كمال لنبي من الأنبياء ألا ولرسول الله

(١) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، رقم (٥٣٢) .

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٥٤