تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن، فمحمد ﷺ هو خاتم النبيين، لكن الذين كانوا أنبياء لأبد فيهم من هذه الشروط، فلابد أن يكونوا أحرارًا ولا يمكن أن يكونوا أرقاء.

فإن قيل: إن يوسف عليه الصلاة والسلام بيع مملوكًا عند عزيز مصر؟

فالجواب: أن يوسف عليه الصلاة والسلام نبئ بعد السجن.

فإذا قال قائل: ما تقولون في قوله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا) (يوسف: الآية١٥»، يعني جاءه الوحي قبل السجن؟

فالجواب: أن الضمير يعود على أبيه يعقوب عليه الصلاة والسلام.

والشرط الثاني: قال (ذكورة) فالنساء ليس منهن رسول؛ لأنهن لسن أهلًا لتحمل هذه القيادة العظيمة، وإذا كان الرسول ﷺ قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» (١)، ولو بالانتخاب؛ فإذا انتخبوا امرأة فإنهم لن يفلحوا، فكيف يمكن أن تكون امرأةً رسولًا، ثم لو قدر أنها صارت نبيا، والنبي هو الذي يصلي بقومه، فإذا جاءها الحيض فلن تصلي إذا فلا يصح إطلاقًا أن تكون نبيا، لكن يصح أن تكون عالمًا، وهذا هو الدليل العقلي.

أما الدليل السمعي فلقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) (الأنبياء: الآية٧»، فاخبر تعالى أنه لا يرسل إلا رجالا؛ لا ملائكة ولا إناثا.

فإن قال قائل: إن هناك أقوامًا ولوا أمرهم نساء وأفلحوا فما الجواب عن

(١) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي ﷺ إلى كسرى، رقم (٤٤٢٥) .

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٥٢٢