تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عقيدته: يمتنع أن نرى ربنا؟ فمن العجب أن يغضب عند إلزامه بما يقول.

وقد دل على ثبوت الرؤية القرآن والسنة:

أما دلالة القرآن على الرؤية: فمن وجوه:

الأول: التصريح بالنظر.

والثاني: نفي الإدراك.

والثالث: حجب أعداء الله عن رؤية الله. هذه ثلاثة أنواع من الأدلة.

أولًا: التصريح بالنظر: مثل قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) (القيامة: ٢٢) (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (القيامة: ٢٣) فالله عز وجل قال: وجوه، ولم يقل قلوب يومئذٍ ناظرة، وإذا كانت الوجوه هي التي ترى، فوسيلة الرؤية في الوجه لا شك أنها العين. إذًا نراه بأعيننا.

وقال الله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (يونس: الآية٢٦)، وفسر الزيادة أعلم الخلق بالله عز وجل وكتابه رسول الله ﷺ بأن المراد بالزيادة النظر إلى وجه الله تعالى، ولا نعلم تفسيرًا أصح وأوثق من تفسير الرسول ﷺ أبدًا، فإذا قال: هي النظر إلى وجه الله قلنا: صدقت وصدق الله ورسوله.

ثانيًا: نفي الإدراك: قال الله تعالى: (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ) (الأنعام: الآية١٠٣)، فإن نفي الإدراك يدل على ثبوت أصل الرؤية؛ لأن نفي الإدراك مع عدم ثبوت الرؤية لغو من القول وفساد؛ إذ كيف يقال: لا تدركه الإبصار وهو لا يرى أصلًا؟ فكونه يقول: (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) يعني أنها تراه ولكن لا تدركه. ولهذا استدل بهذه الآية أهل السنة على أن الله يرى،

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٥١٤