تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٢٤- ومن عصى بذنبه لم يخلدِ ... وإن دخلها يابوار المعتدي

١٢٥- وجنة النعيم للأبرار ... مصونة عن سائر الكفار

١٢٦- واجزم بأن النار كالجنة في ... وجودها وأنها لم تتلف

ــ

الشرح

قال المؤلف رحمه الله: (ومن عصى بذنبه لم يخلد وإن دخلها يابوار المعتدي) وهذا البيت كالاستثناء من قوله: (هما مصير الخلق من كل الورى) يعني يستثنى من ذلك (من عصى بذنبه فإنه لا يخلد، والمعصية الخروج من الطاعة، وتنقسم عند العلماء رحمهم الله إلى قسمين: صغائر وكبائر

فإن قيل: ما ضابط الكبائر. وهل هي محدودة أو معدودة؟

فالجواب: قال بعض العلماء رحمهم الله: إن الكبائر معدودة، لقول رسول الله ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» (١)

وقال بعض العلماء رحمهم الله: إنها محدودة غر معدودة، بدليل أن الرسول ﷺ عدَّ منها الإشراك بالله، وهو كفر مخرج عن الملة، فدل هذا على أن المراد بيان عِظم هذه السبع، ولكن هناك شيء آخر لم يذكر، فهي محدودة بضوابط، وهذه الضوابط كما قال بعضهم: كل ذنب ترتب عليه لعنة، أو غضب، أو وعيد في الآخرة، أو حد في الدنيا. يعني كل ما فيه حد في الدنيا

(١) تقدم تخريجه ص ٣٧٧.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٥٠٥