تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الإيراد.

وقول المؤلف رحمه الله: (فكل ما عن سيد الخلق) في هذا دليل على أن المؤلف يرى جواز إطلاق السيادة على النبي ﷺ، وهذا لا شك فيه باعتبار الخبر؛ كأن يخبر بأنه ﷺ سيد الخلق، أو سيد الأنبياء، أو سيد الرسل.

وأما عند خطابه فإن النبي ﷺ لما قالوا له: أنت سيدنا وابن سيدنا، قال: (قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان) (١)، فحذرهم من الغلو إذا خاطبوه بمثل هذا الخطاب، وهناك فرق بين المخاطبة وبين الإخبار، فنحن نخبر بأنه سيد الخلق، وأنه عليه الصلاة والسلام أفضل الخلق، لكن عندما نخاطبه فإنه يجب علينا التحرز من المغالاة، لقوله: «قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان» .

قال رحمه الله: (من أمر هذا الباب) أي باب البرزخ فتنته وعذابه والباب يعبر به العلماء رحمهم الله عن المسألة، يقال في هذا الباب: أي في هذه المسألة، كما نجد ذلك كثيرًا في كلام الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم - رحمهم الله -، مثل قوله ﷺ: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (٢)، قال الإمام احمد: لا يثبت في هذا الباب شيء، أي باب التسمية على الوضوء، فالعلماء يعبرون بالباب عن المسألة.

(١) رواه أحمد في المسند ٣/١٥٣.

(٢) رواه الترمذي، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية عند الوضوء، رقم (٢٥)، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب في التسمية على الوضوء، رقم (١٠١)، وابن ماجه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية على الوضوء، رقم (٣٩٧) .

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٤٤٧