تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما يريد، متصف بالصفات اللائقة به، يأخذ ويقبض ويبسط، ويقبض السماوات بيمينه ويهزها.

وإن أردت بالجسم الشيء الذي يفتقر بعضه إلى بعض، ولا يتم ألا بتمام أجزائه، فهذا ممتنع على الله؛ لأن هذا المعنى يستلزم الحدوث والتركيب، وهذا شيء ممتنع على الله عز وجل.

والمهم أننا نقول: إن من أهل القبلة من أجرى النصوص على ظاهرها اللائق بالله عز وجل دون أن يتعرض لشيء، وهؤلاء هم السلف، وطريقة السلف على هذا الوجه اسلم وأعلم وأحكم:

فهي اسلم لأنهم لم يتعرضوا لشيء وراء النصوص.

وأعلم لأنهم أخذوا عقيدتهم عن كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ.

وأحكم لأنهم سلكوا الطريق الواجب سلوكها، وهو إجراء النصوص على ظاهرها اللائق بالله عز وجل.

ومن هم هؤلاء السلف؟

هم الصحابة رضي الله عنهم والتابعون لهم بإحسان وأئمة المسلمين؛ كالإمام احمد بن حنبل، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وغيرهم من أئمة المسلمين.

وهل يمكن أن تكون السلفية في وقتنا الحاضر؟

نعم يمكن ونقول: هي سلفية عقيدة، وإن لم تكن سلفية زمنا؛ لأن السلف سبقوا زمنا، لكن سلفية هؤلاء سلفية عقيدة، بل عقيدة وعمل في

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ١٩