تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في معاملة الله وفي معاملة عبد الله.

فالمهم إننا نقول: إن الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام فيه كل الخير، فاحرص على أتباعه ظاهرا وباطنا، في العقيدة، والأقوال، والأعمال، والأفعال والتروك، لكن ما فعله على سبيل التعبد فانك تفعله عبادة وتقربا إلى الله هه، وما فعله لا على سبيل التعبد فإن من الناس من يفعله لمحبته للرسول عليه الصلاة والسلام، لا للتقرب إلى الله به، بل يفعله لان الرسول ﷺ فعله فيحب ما عله الرسول ﷺ فقط لا تعبدا لله. كما أن الإنسان إذا أحب شخصا تجده يقلده وإن كان لا يعتقد أن في ذلك عبادة وتقربا إلى الله عز وجل.

ومن ثم كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتتبع آثار الرسول ﷺ حتى في غير الأمور العبادية، حتى أنه كان يتحرى المكان الذي نزل فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ليبول فيه في الطريق فينزل ويبول، لكن هذه القاعدة خالفه فيها أكثر الصحابة رضي الله عنهم، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله.

ثم قال: (وصحبه) صحب الرسول ﷺ هم كل من لقي النبي ﷺ مؤمنا به ومات على ذلك، ولكن نعلم أن الصحابة رضي الله عنهم طبقات وليسوا طبقة واحدة، كما قال تعالى: (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) (الحديد: الآية ١٠) حتى إن الرسول ﷺ قال لخالد بن الوليد لما نازع عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما: «لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ١٤٣