تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٢٤- فكل ما جاء من الآيات ... أو صح في الأخبار عن ثقات

٢٥- من الأحاديث نمره كما ... قد جاء فاسمع من نظامي واعلما

ــ

الشرح

قوله: (فكل ما جاء من الآيات)، (فكل ما) ليست (كلما) التي هي أداة تكرار، بل (كل) هنا مضافة إلى (ما) الموصولة؛ يعني كل الذي جاء من الآيات.

وهنا قال المؤلف: (فكل ما جاء من الآيات) ولم يقل: وكل ما جاء في الأخبار، وذلك لان القرآن كله صحيح فهو محفوظ، أما السنة ففيها الموضوع وفيها الضعيف، ولهذا قيد فقال: (أو صح في الأخبار) .

هذه قاعدة ذكرها المؤلف رحمه الله، أن كل ما جاء في كتاب الله أو صح عن رسول الله ﷺ من الأحاديث فإننا نمره كما قد جاء، وهذا هو المروي عن السلف، أنهم يقولون في آيات الصفات وأحاديثها: «أمروها كما جاءت بلا كيف) .

فالواجب علينا أن نمرها كما جاءت وهذا الإمرار ليس إمرارا لفظيا فقط بل هو إمرار لفظي معنوي، أما إمرارها لفا فقط فإنه مذهب باطل، ويسمى مذهب أهل التفويض أو المفوضة، وهو كما قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «من شر أقوال أهل البدع والإلحاد) (١)؛ لأنهم بهذا

(١) - انظر درء تعارض العقل والنقل (١/٢٠٥) .

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ١٠٤