تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذر؛ كالحج, ولأن الشروع في العبادة التزام لها, فلزم الوفاء به كالنذر.

يحقق التماثل: أن الله تعالى قال في آية الصوم: ﴿أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187] كما قال في آية الحج: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196].

فإذا كان عليه إتمام ما دخل فيه من الحج والعمرة؛ فكذلك عليه إتمام ما دخل فيه من الصيام.

فعلى هذه الرواية: إنما تقضى إذا أفطر لغير عذر.

فأما إن أفطر لعذر من مرض أو سفر ونحو ذلك؛ فلا إعادة عليه.

وإن أفطر لكون الصوم مكروهاً, مثل أن يفرد يوماً بالصوم. . . .

678 - ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعي أحدكم إلى طعام؛ فإن كان مفطراً؛ فليطعم, وإن كان صائماً؛ فليصل».

ولو كان الأكل جائزاً؛ لبينه, ولاستحبه في الدعوة.

679 - ولأنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصومن امرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه».

ولو كان التفطير جائزاً؛ لم يكن في شروعها في الصوم عليه ضرر.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيام · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصيامج ٢ · ص ٦١٦