تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصب الفعل المضارع بإذًا

ثالثًا: (إذا): وهي حرف جواب وجزاء ونصب واستقبال.

وقولنا: حرف جواب وجزاء، يعني: أنها تكون جوابًا لقول سابق.

فمثلًا: إذا رأيت رجلًا له سمة طالب العلم يحمل فتح الباري وفتاوى ابن تيمية والذخيرة والمدونة والأم للشافعي، وقال: أنا سأجتهد في طلب العلم، فأنت تجيبه وتقول: إذًا تنجح.

و(إذًا) تنصب الفعل المضارع، ولكن لا بد لها من شروط، وهذه الشروط فيها تفصيل، لكن نحن سنذكرها هنا بإيجاز: الشرط الأول: أن تكون في صدر الكلام، فلا يصح أن تنصب بها المضارع إذا كانت في وسط الكلام.

الشرط الثاني: أن يكون الفعل الذي بعدها دالًا على الاستقبال لا على الحال.

الشرط الثالث: ألا يفصل بينها وبين الفعل فاصل غير القسم أو النداء أو (لا) النافية.

الأمثلة على ذلك: ١ - قال لك رجل: سأزور مدينتك، فأنت بكرمك تقول: إذًا تقيمَ عندنا: فهنا توفرت الشروط حتى تعمل (إذًا)، فهي في صدر الكلام، ولا يوجد فاصل بينها وبين الفعل، وأيضًا الفعل بعدها يدل على الاستقبال.

فنقول: تقيم: فعل مضارع منصوب بإذًا، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

٢ - رجل من التجار قال: أنا سأنزل السوق وسأكون أمينًا.

فأجبته وقلت له: إذًا تربحَ تجارتك.

تربحَ: فعل مضارع منصوب بإذًا، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

٣ - أن يقول لك أحدهم: سأغلق النافذة، فتجيب عليه: إذًا يفسدَ الهواء.

يفسدَ: فعل مضارع منصوب بإذًا، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

تدريبات: استخرج الفعل المضارع المنصوب، وأداة النصب، وبين علامة النصب من الأمثلة التالية: أولًا: قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص:١٧].

ثانيًا: قال الله تعالى: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد:٢٣].

ثالثًا: قال الله تعالى: (لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٠].

رابعًا: قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٢٨].

خامسًا: قال الله تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه:٩١].

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

شرح الآجرومية - محمد حسن عبد الغفار · الجزء ١٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الآجرومية - محمد حسن عبد الغفارج ١٣ · ص ٥