تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نعرف كتاب "شرح علل الترمذي"، لمن هذا الكتاب؟ لابن رجب، شرح به هذا الكتاب الصغير، والذي هو "العلل الصغير"، ويقولون له: "العلل الصغير"؛ لأن الترمذي له كتاب "العلل الكبير"، هذا مستقل، كتاب مستقل يسمى "العلل المفرد" -أيضا-، وهذا له موضوع، وهذا له موضوع.

"العلل الصغير": أكثره قواعد، وشرح مصطلحات، أما "العلل الكبير": فعبارة عن أسئلة وجهها إلى شيخه البخاري، يسأله عن أحاديث، وعن درجة أحاديث، أكمل -سيأتي التعليق على كلام الترمذي الآن-.

تعريفات أخرى للحسن

قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح -رحمه الله-، وقال بعض المتأخرين: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن، ويصلح للعمل به.

هذا الكلام لابن الجوزي -رحمه الله-، ابن الجوزي عرف الحديث الحسن بهذا التعريف في كتابه "الموضوعات"، في مقدمة كتابه "الموضوعات".

وهو -أيضا- من التعاريف التي كثر عليها الاعتراض بأنهم يقولون: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن، يقولون: ما ضابط أقوى ما اعترض به على هذا التعريف؟

هو أنهم قالوا: ما حد الضعف القريب المحتمل؟ حتى يقولوا: هذا أيضا ليس على صناعة الحدود والتعريفات؛ بأنه لم يذكر ضابط الضعف الذي ينزل به عن الصحيح يسمى الحسن، ولا يصل إلى الضعيف.

هذا الاعتراض الذي اعترض على ابن الجوزي -رحمه الله تعالى-، انظروا: الآن أريد منكم أن تقارنوا، يعن: ابن كثير في أول كلامه ماذا قال؟

قال: "وهذا النوع لما كان وسطا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر -لا في نفس الأمر-؛ عسر التعبير عنه وضبطه على كثير من أهل هذه الصناعة؛ وذلك لأنه أمر نسبي، شيء ينقدح عند الحافظ، ربما تقصر عبارته عنه".

قارنوه بكلام ابن الجوزي: "الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن".

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحم · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحمص ٧٧