تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ويذكر عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال:؟ كان النبي - ﷺ - يذكر الله على كل أحيانه؟ وهذا في صحيح مسلم.

فهذان قسمان: ما علقه بصيغة الجزم، وما علقه بصيغة التمريض، هذه مسألة تكلم عليها.

ثم عاد ابن الصلاح -رحمه الله- وتكلم على المقصود بالصحة -إذا أطلقت الصحة على معلقات البخاري- يقول -رحمه الله-: "إننا، وإن أطلقنا عليها أنها صحيحة؛ إلا أنها ليست من نمط الصحيح، ما معنى من نمط الصحيح؟ يعني ليس من درجة أحاديث الجامع -جامع البخاري-، الأحاديث الصحيحة التي أسندها البخاري إسنادا".

هذه هي عبارته وما كان من التعليقات صحيحا، فليس من نمط الصحيح المسند فيه بأنه قد وصفه بـ: "الجامع المسند الصحيح المختصر في أمور رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه".

إذن هذا عودة إلى ما سبق، وأن الصحيح ليس على درجة واحدة، وإنما هو على مراتب، فإذن البخاري -رحمه الله- قد يعلق في صحيحه أحاديث صحيحة؛ إذن ِلمَ لَمْ يخرجها -رحمه الله تعالى- مسندة إذا كانت صحيحة؟

هي صحيحة، ولكنها ليست على الصحة التي اشترطها البخاري، ففي الغالب هذه الأحاديث رغم صحتها يكون في إسنادها كلام، وربما لم يكن فيه كلام، ولكن -يعني- بسبب ولو بسيط، مثل: الاختلاف في اسم صحابي، أو نحو ذلك.

مثل حديث:؟ الدين النصيحة؟ لم يخرجه البخاري، علقه البخاري، وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم، وذكروا سببا: أنه لعله الاختلاف في احتمال ذكره ابن حجر هذا؛ أن يكون الاختلاف في اسم الصحابي -هكذا أذكر-.

فالمقصود: أن البخاري -رحمه الله- ترك إسناد هذه الأحاديث المعلقة الصحيحة؛ لأنها نزلت عن شرطه.

في قضية تكلم عليها ابن الصلاح: وهي أن البخاري -رحمه الله- ربما يقول في صحيحه: "قال لنا فلان، أو قال لي فلان، أو زاد لي فلان"، الآن ينسب هذا الكلام إلى من؟ البخاري، من الذي قال؟

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحم · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحمص ٦٦