تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمهور العلماء على جوازها، ما في أشكال، لم يخالف في ذلك إلا نفر يسير: محمد بن سلّام، وعبد الرحمن بن سلّام الحجمي، يقول عبد الرحمن ومحمد بن سلّام: إنه قدم على مالك فرأى الناس.. مالك لا يقرأ أبدا إلا في النادر جدا تحت إلحاح، في بعض القصص حول إباء مالك أن يقرأ هو؛ لأنه -رحمه الله- قُصد من الآفاق، وكثُر عليه الطلبة، ويصعب عليه أن يقرأ دائما "الموطأ" -مثلا- يقرؤه دائما ويكرره، فالطلبة هم الذين يقرءون، وقد يكون هناك شخص متخصص للقراءة.

فمحمد بن سلام هذا رأي مالكا يُقْرَأ، فما سمع من مالك؛ لأنه كان لا يجيز إلا رأي مالك. فعبد الرحمن بن سلام الجمحي هذا طلب من مالك أن يقرأ عليه مالك فأمر مالكٌ بإخراجه.

هؤلاء شددوا ومنعوا من الرواية، لكن جمهور العلماء على الجواز، ويستدولون على ذلك بقصة ضمام بن ثعلبة - رضي الله عنه - معروفة هذه- ضمام؟ جاء إلى النبي - ﷺ - وقال: إني سائلك ومشدد عليك في المسألة، فصار يسأل النبي - ﷺ - ثم يقول له: آلله أمرك بهذا؟ يعني بكذ وكذا، فيقول النبي - ﷺ - نعم؟.

وبوّب البخاري في كتاب العلم على هذا الحديث باب: القراءة على العالم.

ثم ذكر ابن كثير -رحمه الله- الأقول في المقارنة بين السماع.. وكان مالك -رحمه الله- يقول: عجبا لمن يستجيز عرض القرآن ولا يستجيز عرض السنة!؛ لأن القرآن معروف أن الذي يقرأ من هو؟ الذي يقرأ هو الطالب، والشيخ يرد عليه إذا أخطأ.

فهو يقول: يستجيزون عرض القرآن ولا يستجيزون عرض السنة! الأقوال التي ذكرها ابن كثير، منهم من يقول: إن السماع أعلى منها، وهذا هو قول الجمهور.

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحم · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح اختصار علوم الحديث - اللاحمص ٢٨٥