ــ وبعض الناس يهاجر لأغراض دنيوية، كمن هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال، أو من أجل امرأة يتزوجها، فهذا هاجر لكنه لم يهاجر لله، ولهذا قال الرسول: فهجرته إلى ما هاجر إليه.
8 - والهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.
وحكمها ينقسم إلى قسمين:
واجبة: إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقيم دينه.
مستحبة: إذا كان الشخص يستطيع أن يقيم دينه.
وهي باقية إلى قيام الساعة:
قال -: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه أبو داود.
9 - وقعت الهجرة في الإسلام على أنواع:
الأولى: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.
كما في الهجرة من مكة إلى المدينة.
الثانية: الانتقال من بلد الخوف إلى بلد الأمن.
كما في الهجرة إلى الحبشة.
الثالثة: ترك ما نهى الله عنه.
كما في الحديث (المهاجر من هجر ما نهى الله عنه) رواه البخاري.
10 - التحذير من الدنيا وفتنتها.
قال تعالى: ﴿يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا﴾.
وقال -: (إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا) متفق عليه.
11 - التحذير من فتنة النساء لقوله (أو امرأة .. ) وخصها بالذكر لشدة الافتتان بها.
كما في الحديث: ( .... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) رواه مسلم.
2 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: (لا تلبسوا الحرير، فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
الحرير: خيط دقيق تفرزه دودة القز، ثم أطلق على الثياب الناعمة المتخذة من ذلك.
الفوائد:
1 - تحريم لبس الحرير على الرجال، وهذا بالإجماع.
قال ابن قدامة: ” لا نعلم في تحريم لبس ذلك ـ أي الحرير ـ على الرجال اختلافاً “.
ومما يدل على ذلك:
ــ عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: (إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة). متفق عليه
ــ وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: (نهانا النبي - عن لبس الحرير). متفق عليه
ــ وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: (لا تلبسوا الحرير فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة). متفق عليه
2 - أن هذا الحكم خاص بالرجال دون النساء.
قال ابن عبد البر: ” أجمع العلماء على أن لباس الحرير للنساء حلال “.
ويدل لذلك:
ــ عن علي - رضي الله عنه - قال: (أخذ رسول الله - حريراً بشماله، وذهباً بيمينه، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي، حل لإناثهم). رواه ابن ماجه
ــ وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: (حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأُحِلّ لإناثهم). رواه الترمذي
3 - هناك حالات يجوز فيها لبس الحرير للرجال:
الحالة الأولى: أن يكون الحرير يسيراً [لا يتجاوز أربع أصابع].