55 - وعنه قال: قال رسول الله -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
لا يحل: يحرم. محرم: من يحرم عليه نكاحها أبداً.
الفوائد:
1 - تحريم سفر المرأة من غير محرم.
2 - أن كل ما يسمى سفراً عرفاً فإنه تمنع المرأة من السفر لوحدها.
3 - أنه لا فرق بين أن تكون المرأة كبيرة أو صغيرة، أو أمة أو غير أمة، معها نساء أو لا، فيحرم عليها السفر بدون محرم. ويدل لذلك:
حديث ابن عباس أنه سمع النبي - يقول: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقال له رجل: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: انطلق فحج مع امرأتك). متفق عليه
فالنبي - أمره أن ينطلق ويحج مع امرأته، ولم يستفصل هل هي كبيرة أو صغيرة، معها نساء أو من غير نساء، هل الطريق آمن أم لا. ... [اكتتبت: أي أن اسمي مكتوب مع الغزاة]
4 - أن سفر المرأة لوحدها مُحَرَّم سواء لأجل العبادة [كالحج أو العمرة] أو لغير العبادة.
5 - في منعها من السفر إلا مع ذي محرم حماية للمرأة، لأنها ضعيفة في بدنها ونفسها، فلا بد من محرم يحافظ عليها ويغار عليها.
6 - المحرم هو: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد.
7 - يشترط في المحرم شروطاً:
أن يكون مكلفاً (بالغاً عاقلاً).
لأن المقصود من المحرم الصيانة والحفظ، والصغير والمجنون لا تحصل بهما الصيانة والكفاية.
- ... - ... - ... - ... -
56 - وعن عائشة قالت: قال رسول الله -: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
(لا هجرة) أي من مكة، لأنها صارت دار إسلام. ... (استنفرتم) طلب الإمام منكم الخروج للجهاد.
(جهاد) هو بذل الجهد في حرب الكفار.
الفوائد:
1 - نسخ وجوب الهجرة من مكة إلى المدينة، لأنها صارت دار إسلام.
2 - بشارة نبوية أن مكة تبقى دار إسلام أبداً.
3 - لا تنقطع الهجرة ما دام في الدنيا دار كفر ودار إسلام، فقد قال -: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها).
4 - أن حكم مكة حكم غيرها من البلاد، أي أنه إذا صارت البلد دار إسلام لم تجب الهجرة منها إلى غيرها.
5 - ينبغي الاستعداد للجهاد وتحديث النفس به.
6 - وجوب الخروج إلى الجهاد إذا طلب الإمام ذلك، وهذه إحدى الحالات التي يكون فيها الجهاد فرض عين، ومنها:
الحالة الأولى: إذا طلب الإمام ذلك.
لحديث الباب: (وإذا استنفرتم فانفروا).
الحالة الثانية: عند حضور الصف والتقاء القتال.
قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذٍ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة ... ﴾.
وقد جعل النبي - التولي يوم الزحف من السبع الموبقات.
الحالة الثالثة: إذا حضر بلده العدو.
فإنه يجب على كل أحد أن يقاتل.