تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال ابن مفلح : وكلام الأصحاب يدل على أن العزم ركن . | والأمر في هذا قريب فإنه معتبر عندهم . | انتهى . | وأنت خبير أنا متى قلنا العزم ركن صار شطرا لا شرطا . | إذ الركن من الماهية بخلاف الشرط . | فمتى توفرت التوبة على النسق المذكور قبلت إن شاء الله وغفر الذنب وهي التوبة النصوح . | كما قال الحسن البصري إنها ندم بالقلب , واستغفار باللسان , وترك بالجوارح , وإضمار أن لا يعود . |

| 3 ( مطلب في بيان التوبة النصوح ) 3

وقال غذاء في تفسيره : قال عمر غذاء ومعاذ رضي الله عنهم : التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع . | كذا قال . | وفي صحة هذا عنهم نظر . | ثم لعل المراد التوبة الكاملة بالنسبة إلى غيرها . | وقال الكلبي : هي أن يستغفر باللسان , ويندم بالقلب , ويمسك بالبدن . | فظاهره عدم اعتبار إضمار أن لا يعود . | قال ابن مفلح : ولم أجد من صرح بعدم اعتباره ولم يذكر الإمام ابن الجوزي عن عمر رضي الله عنه إلا أن التوبة النصوح أن يتوب العبد من الذنب وهو يحدث نفسه أن لا يعود . |

| 3 ( مطلب هل إذا لم يكرر العبد التوبة كلما خطر ذنبه بباله يكون ناقصا للتوبة أم لا ؟ ) 3

وقال ابن الجوزي : واعلم أن التوبة ندم يورث عزما وقصدا , وعلامة الندم طول الحزن على ما فات . | وعلامة العزم والقصد التدارك لما فات وإصلاح ما يأتي . | فإن كان الماضي تفريطا في عبادة قضاها , أو غذاء أداها , أو خطيئة لا توجب غرامة حزن إذ تعاطاها . | قال ومن علامات التائب أن يغضب على نفسه كما غضب ماعز غذاء فأسلماها إلى الهلاك قال وهذا ذكرناه مثالا . | وإن كنا لا نرى إلا أن العاصي يستر نفسه . | ومنها أن تضيق الأرض عليه كما ضاقت على كعب بن مالك وصاحبيه . | فيستولي عليه الحزن والبكاء فيشغله عن اللهو والضحك . | قال ومتى قصر في قضاء دين أو رد غذاء دل على ضعف التوبة . | انتهى . | وقال في نهاية المبتدئين : قال أبو الحسين : التوبة ندم العبد على ما كان منه , والعزم

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٤٤٨