وحلاها تحلية ألبسها حليا أو اتخذه لها أو وصفها ونعتها . | قاله في القاموس . | وقال الجوهري : الحلي حلي المرأة وجمعه حلي مثل ثدي وثدي وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصي , وقد قرئ | ( من حليهم عجلا ) بالضم والكسر , انتهى . | يعني أن خير خصلة تزين العبد بها ( ذكر الإله ) المعبود بحق جل ثناؤه , وتقدست أسماؤه ( بمسجد ) مراد الناظم أن خير مقام قمت فيه قيامك , بمسجد , وخير خصلة تحليت بها ذكر الله سبحانه على طريق اللف والنشر المشوش . | وقد تقدم الكلام على فضل المساجد وآدابها بما فيه كفاية . | وأما الذكر فقد قال تعالى | ﴿ فاذكروني أذكركم ﴾ وقال عليه الصلاة والسلام : فيما يروي عن ربه تعالى ( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي , ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ) . | وقال : عليه الصلاة والسلام ( وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله , فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقا بالعبد أن لا يفتر لسانه عن ذكر الله سبحانه , فكيف وقد علمت أن الذكر سبب لذكر مولاه له , وهذه من أعظم الفوائد بل هي أعظمها . |
| 3 ( مطلب فوائد الذكر ) 3
وقد ذكر الإمام المحقق ابن القيم للذكر أكثر من مائة فائدة , منها طرد الشيطان وقمعه , وأنه يرضي الرحمن ويزيل الهم والغم عن القلب , ويجلب له الفرح والسرور , ويقوي البدن والقلب , ويجلب الرزق , ويكسي الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة , ويورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة , فقد جعل الله لكل شيء سببا , وجعل سبب المحبة دوام الذكر , فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجل فليلهج بذكره , فإن الدرس والمذاكرة كما أنه باب العلم , فالذكر باب المحبة وطريقها الأعظم , وصراطها الأقوم , ويورث الذكر الذاكر المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان فيعبد الله كأنه يراه , ويورثه الإنابة وهي الرجوع إلى الله والقرب منه , ويفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة , ويورثه الهيبة لربه وإجلاله لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله بخلاف الغافل , وحياة القلب . | قال ابن القيم : سمعت شيخ الإسلام ابن غذاء قدس الله روحه يقول : الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء . | ويورث جلاء القلب من صداه , فكل شيء له صدى وصدى القلب الغفلة والهوى , وجلاء الذكر والتوبة والاستغفار , ويحط