تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول فقد بهته وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم . قال القاضي عياض في مشارق الانوار قوله فقد بهته بتخفيف الهاء ومن شددها فقد اخطأ ومعناه قلت فيه البهتان وهو الباطل وقيل قلت فيه من الباطل ما حيرته به يقال بهت فلان فلانا فبهت اي تحير من كذبه وقيل بهته واجهه بما لم يفعله . وفي حديث عبد الله بن سلام ان اليهود قوم بهت بضم الباء الموحجة اي مواجهون بالباطل ان يعلموا بإسلامي يبهتوني اي قابلوني وواجهوني من الباطل بما يحيرني . |

| 3 ( مطلب في ذم الغيبة ) 3

ويحرم على كل مكلف ( اغتياب ) لأحد من المسلمين قال في القاموس : غابه ذكره بما فيه من السوء كاغتابه ، والغيبة فعلة منه وفي النهاية : قد تكرر في الحديث ذكر الغيبة وهو أن تذكر الإنسان في غيبته بسوء وإن كان فيه ، فإذا ذكرته بما ليس فيه فهو البهت والبهتان قال تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه } وفي الصحيحين عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ) وأخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( كل المسلم على المسلم حرام : دمه وعرضه وماله ) وللطبراني في الأوسط عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه ، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه ) وفي كتاب ذم الغيبة لابن أبي الدنيا عن أنس رضي الله عنه مرفوعا ( أن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل ، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم ) وابن أبي الدنيا والبيهقي والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ( إن الربا نيف وسبعون بابا أهونهن بابا من الربا مثل من أتى أمه في الإسلام ، ودرهم ربا أشد من خمس وثلاثين زنية وأشد الربا وأربى الربا وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم وانتهاك حرمته ( والبزار بإسنادين أحدهما قوي عن أبي هريرة مرفوعا ) من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه (

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٨٠