تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأخرج الحاكم والأصبهاني وقال الحاكم صحيح الإسناد عن أبي بكر رضي الله عنه مرفوعا ' كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات ' . | وروى الطبراني بسند ضعيف عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال : ' كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه آت فقال شاب يجود بنفسه قيل له قل : لا إله إلا الله فلم يستطع ، فقال كان يصلي ؟ فقال : نعم ، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهضنا معه فدخل على الشاب فقال له : لا إله إلا الله ، فقال : لا أستطيع ، فقال : لم ؟ قال : كان يعق والدته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحية والدته ؟ قالوا : نعم ، قال : ادعوها ، فدعوها فجاءت ، فقال : هذا ابنك ؟ فقالت : نعم . فقال لها : أرأيت لو أححت نار ضخمة فقيل لك أن شفعت له حلينا عنه وإلا حرقناه بهذه النار أكنت تشفعين له ؟ قالت : يا رسول الله إذن أشفع ، قال : فأشهدي الله وأشهديني أنك قد رضيت عنه ، قالت : اللهم أني اشهدك وأشهد رسولك أني قد رضيت عن إبني ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فقالها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار ' ورواه الإمام أحمد مختصرا . ويروى أن اسم الشاب علقمة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أمه بالرضى عليه أبت ، فدعا بحزم الحطب والنار ، فقالت : ما تصنع بذلك ؟ قال : أحرق ولدك علقمة ، فرضيت عليه ، أو كما ورد . | وروى الأصبهاني وغيره من العوام بن حوشب قال : نزلت مرة حيا وإلى جانب ذلك الحي مقبرة ، فلما كان بعد العصر انشق منها قبر فخرج منه رجل رأسه رأس حمار وجسده جسد إنسان فنهق ثلاث نهقات ثم انطبق عليه القبر فإذا عجوز تعزل شعرا أو صوفا ، فقالت امرأة ترى تلك العجوز ؟ قلت مالها ؟ قالت : تلك أم هذا . قلت : وما كان قصته ؟ قالت : كان يشرب الخمر فإذا راح تقول له أمه يا بني اتق الله إلى متى تشرب هذا الخمر ؟ فيقول لها : إنما أنت تنهقين كما ينهق الحمار . قالت فمات بعد العصر . قالت : فهو ينسق عنه القبر بعد العصر كل يوم فينهق ثلاث نهقات ثم ينطبق عليه القبر . قال الأصبهاني حدث به أبو العباس الأصم إملاء بنيسابور بمشهد من الحافظ فلم ينكره ، والله أعلم . | ويحسن تحسين الخلق والصحبة للوالد . |

% ولو كان ذا كفر وأوجب طوعه % سوى في حرام أو لأمر مؤكد % ( لو كان ) الوالد ( ذا ) أي صاحب ( كفر ) يعني ولو كان الوالد كافرا . قال في المستوعب : فإن كان الوالدين كافرين فليصاحبهما في الدنيا معروفا ولا يطعمها في كفر ولا معصية الله . قال السامري : لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( وأوجب ) أنت اعتمادا على الكتاب والسنة ( طوعه ) أي الوالد من الأب والأم .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٩٣