| وقال أبو المعالي : تستحب زيادة القادم ومعانقته والسلام عليه . | قال الإمام رضي الله عنه لما سئل عن المعانقة والقيام : أما إذا قدم من سفر فلا أعلم به بأسا إذا كان على التدين يحبه لله أرجو لحديث جعفر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتقه وقبله بين عينيه . وقد قال الشعبي كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا التقوا صافحوا بعضهم ، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضا ، وتقدم في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عانقه ، وكذا في حديث زيد بن حارثة . | وفي الصحيحين أبي هريرة رضي الله عنه قال : ' خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة رضي الله عنها فقال لكع أثم لكع يعني حسنا فظننا أنه إنما تحسبه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتق كل واحد منهما صاحبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ' قوله في الحديث في طائفة أي قطعة منه ، والسخاء بكسر السين جمعه سخب القلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري وقيل خيط سمي سخانا لصوت خررة عند حركته من السخب بفتح السين المهملة والخاء المعجمة ، ويقال : الصخب بالصاد المهملة وهو اختلاط الأصوات ، وفي حديث جبريل لخديجة : ' وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا وصب ' وفيه لباس الصبيان القلائد والسخب من الرينة وتنظيفهم لا سيما عند لقاء أهل الفضل وملاطفة الصبي والتوضع له .
| 3 ( مطلب في كراهة العناق عند مالك ) 3
وأنه بدعة وكره مالك معانقة القادم من سفر وقال بدعة , واعتذر عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بجعفر حين قدم من الحبشة بأنه خاص له فقال له سفيان ما تخصه بغير دليل فسكت مالك , قال القاضي عياض : وسكوته دليل لتسليم قول سفيان وموافقته وهو الصواب حتى يقوم دليل التخصيص . | انتهى . | وقال الناظم تدينا أي لأجل الدين والاحترام , والمودة والإكرام , كما نص عليه الإمام رضي الله عنه الملك السلام , وظاهر النظم عدم حله لأجل الدنيا , والكراهة أولى كما قدمناه عن الآداب الكبرى . | ( ويكره ) تنزيها من غير شهوة ومعها يحرم اتفاقا ( تقبيل ) الرجل ( الفم ) من الإنسان معروف ، وفيه تسع لغات تثليث الفاء مع تخفيف الميم ، وفتحها وضمها مع تشديد الميم ، وتثليها مقصورا مخفف الميم والتاسعة فم بالنقص واتباع الفاء الميم في الحركات