كمنبر اللسان . | وأصل الذود السوق والطرد والدفع كالذياد وهو ذائد . | وقال ابن مفلح في آدابه : وقيل يجب هجره مطلقا وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله عنه , وقطع ابن عقيل به في معتقده قال ليكون ذلك كسرا له واستصلاحا وقال أيضا يعني ابن عقيل : إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان , فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع , ولا ضجيجهم ب ( لبيك ) , وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة . | عاش ابن الراوندي والمري - عليهما ما يستحقان - ينظمان وينثران هذا يقول حديث خرافة . | والمعري يقول : |
% تلوا باطلا , وجلوا صارما : % وقالوا صدقنا , فقلنا : نعم % يعني بالباطل كتاب الله عز وجل , وعظمت قبورهم واشتريت تصانيفهم , وهذا يدل على برودة الدين في القلب , وهذا المعنى قاله أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه . | والحاصل أنه يجب هجر من كفر أو فسق ببدعة أو دعا إلى بدعة مضلة أو مفسقة وهم أهل الأهواء والبدع المخالفون فيما لا يسوغ فيه الخلاف , كالقائلين بخلق القرآن , ونفي القدر , ونفي رؤية الباري في الجنة والمشبهة والمجسمة , والمرجئة الذين يعتقدون أن الإيمان قول بلا عمل , والجهمية والأباضية والحرورية والواقفية , واللفظية , والرافضة , والخوارج , وأمثالهم لأنهم لا يخلون من كفر أو فسق . | قاله في المستوعب . | قال الخلال : حدثنا إسماعيل بن إسحق الثقفي النيسابوري إن أبا عبد الله رضي الله عنه سئل عن رجل له جار رافضي يسلم عليه , قال لا وإذا سلم عليه لا يرد عليه . | وقال ابن حامد : يجب على الخامل ومن لا يحتاج إلى خلطتهم , ولا يلزم من يحتاج إلى خلطتهم لنفع المسلمين وهو مراد الناظم بقوله : |
% ويقضي أمور الناس في إتيانه % ولا هجر مع تسليمه المتعود % ( ويقضي ) أي ينفذ ( أمور ) جمع أمر والمراد به حوادث وشئون ومصالح ( الناس ) الذين لا يقدرون على قضاء حوائج أنفسهم ( في إتيانه ) أي إتيان هذا المخالط لهؤلاء وغشيانه لأبوابهم وجلوسه في أنديتهم , فهذا لا يجب عليه هجرهم : فتخلص من مجموع كلام الناظم والأصحاب رضوان الله عليه أن من عجز عن الرد أو خاف الاغترار والتأذي وجب عليه الهجر , وأن من قدر على الرد أو كان ممن يحتاج إلى مخالطتهم لنفع المسلمين وقضاء حوائجهم ونحو ذلك من المصالح لم يجب عليه الهجر , لأن من يرد عليهم ويناظرهم يحتاج إلى مشافهتهم ومخالطتهم لأجل ذلك , وكذا من في معناه بخلاف غيره . | وقال ابن تميم : وهجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم , والمتظاهر بالمعاصي , ، وترك السلام | عليهم فرض كفاية , ومكروه لسائر الناس .