| وقال في رواية أبي طالب فيمن يمر بالقوم يلعبون بالشطرنج : يقلبها عليهم إلا أن يغطوها ويسترونها . | وصلى سيدنا الإمام أحمد رضي الله عنه يوما إلى جنب رجل لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال : يا هذا ، أقم صلبك وأحسن صلاتك ، نقله إسحاق بن إبراهيم . | وذكر الشيخ رضوان الله عليه في كتابه أبطال التحليل : قولهم ومسائل الخلاف لا أنكار فيها وليس بصحيح فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل . أما الأول فإذا كان بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحد وهم عامة السلف والفقهاء ، وأما العمل إذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضا بحسب درجات الإنكار ، كما ينقص حكم إجماع وللاجتهاد فيها مساغ فلا ينكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا ، وإنما دخل هذا طوائف من الناس ، قال والصواب الذي عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ، كما اعتقد ذلك يجب العمل به وجوبا ظاهرا مثل حديث صحيح لا معارض له في جنسه فيسوغ إذا عدم ذلك تيقنا صحة أحد القولين فيها ، مثل كون الحامل المتوفي عنها زوجها تعتد بوضع الحمل ، آخر رحمة الله ورضي عنه : بعيد من ترك الطمأنينة ومن لم يوقت المسح نص عليه بخلاف متأول لم يتوضأ من لحم الإبل فإنه على روايتين لتعارض الأدلة والآثار فيه ، فأفهمنا رضي الله عنه أنه إنما يتمشى عدم الإنكار في مسائل الاختلاف حيث لم يخالف نصا صريحا من كتاب وسنة وصحيحه وصريحة وإجماع قديم . وأما متى خالف ذلك ساغ الإنكار ، وأفهم كلامه أنه تعارض سنتان فلا يخلو ، فإما أن تقاربها في الصحة بحيث يسوغ العمل بها ، وتصلح أن تكون دليلا أو لا ، فإن كان فهي من مسائل الاجتهاد التي لا يسوغ الأنكار عليها وإلا ساغ الإنكار ، فلاعب الشطرنج ينكر عليه ، وتارك الطمؤنينة ، لصحة السنة في الثانية وكثرتها في الأولى والله تعالى أعلم .
| 3 ( مطلب فيمن التزم مذهبا وخالفه بلا دليل ) 3
( تنبيه ) قال الإمام العلامة ابن مفلح في آدابه الكبرى : من التزم مذهبا أنكر عليه مخالفته بلا دليل ولا تقليد سائغ ولا عذر . | كذا ذكر في الرعاية هذه المسألة , وذكر في موضع آخر يلزم كل مقلد أن يلتزم بمذهب معين في الأشهر ولا يقلد غير أهله , وقيل بلى , وقيل ضرورة .