تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، فقال إن زدت فهو خير لك ، فقال له النصف فقال إن زدت فهو خير لك إلى أن قال أجعل لك صلاتي كلها أي أجعل دعائي كله صلاة عليك ، قال إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك ، لأن من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه . | انتهى كلامه رضي الله عنه . | وعن علي كرم الله وجهه قال ( كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد صلى الله عليه وسلم ) رواه الطبراني في الأوسط موقوفا ورواته ثقات ، ورفعه بعضهم والموقوف أصح ، ورواه الترمذي عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب به موقوفا قال ( إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى يصلى على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ) . |

| 3 ( مطلب في مراتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الدعاء ) 3

قال الإمام ابن القيم في جلاء الأفهام : الموطن السابع من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند الدعاء وله ثلاث مراتب : إحداها أن يصلي قبل الدعاء وبعد حمد الله ، الثانية أن يصلي عليه في أول الدعاء وأوسطه وآخره ، الثالثة أن يصلي عليه في أوله وآخره ويجعل حاجته متوسطة بينهما . أما دليل المرتبة الأولى فحديث فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء ) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث صحيح . وأما الثانية فحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجعلوني كقدح الراكب فذكر الحديث وقال : اجعلوني في وسط الدعاء وفي أوله وفي آخره ) رواه الطبراني . وأما الثالثة فقال في جلاء الأفهام عن أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا سليمان الداراني رحمه الله يقول : من أراد أن يسأل الله حاجته فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وليسأل حاجته وليختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة والله سبحانه وتعالى أكرم أن يرد ما بينهما . انتهى . وروى أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له مادام اسمي في ذلك الكتاب ) قال في جلاء الأفهام : رواه غير واحد عن أسيد كذلك ، ورواه إسحاق بن وهب العلاف عن بشر | بن عبيد فقال عن حازم بن بكر عن يزيد بن عياض عن الأعرج عن أبي هريرة . قال وفي الباب عن أبي بكر الصديق وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٧