| ( إذا حركات اللفظ ) في القراءة ( بدلن أحرفا ) بأن تولد من الفتحة ألفا ومن الضمة واوا ومن الكسرة ياء ( ب ) سبب ( إشباعه ) أي إشباع اللفظ القارئ ( حرم ) أي اعتقد حرمته ( ل ) أجل ( ذاك ) أي إبدال الحركات حروفا ( وشدد ) في النهي عنه والتحريم لأنه زيادة أحرف في القرآن العظيم . | قال في الفروع : قال جماعة : إن غيرت يعني قراءة الألحان النظم حرمت في الأصح , وإلا فوجهان في الكراهة . | وفي الوسيلة يحرم نص عليه وعنه يكره , وقيل لا ولم يفرق . | قال في الإقناع : وكره الإمام أحمد قراءة الألحان وقال هي بدعة , فإن حصل معها تغيير نظم القرآن وجعل الحركات حروفا حرم . | وقال الشيخ : التلحين الذي يشبه الغناء مكروه ولا يكره الترجيع وتحسين القراءة . | قال في الشرح : بل ذلك مستحب لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ( ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به ) رواه البخاري , ويأتي في آداب قراءة القرآن إن شاء الله تعالى . |
% فإن لم يكن هذا فلا بأس قد تلا % % الرسول بترجيع وصوت له ندي % ( فإن لم يكن هذا ) أي تغيير نظم القرآن وجعل الحركات حروفا بأن خلا عن ذلك ( فلا بأس ) أي لا حرج ولا حرمة , وقد علمت أنها مكروهة كما جزم به صاحب الإقناع وظاهر كلام الناظم لا كراهة خلافا للقاضي , ومن ثم قال ( قد تلا الرسول ) الأمجد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ( بترجيع ) أي ترديد ( وصوت له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم ( ندي ) بكسر الدال وإسكان الياء لضرورة الوزن أي حسن ورطب فلا كراهة مع ثبوت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم , ولأنه سبب الرقة وإثارة الخشية وإقبال النفوس على استماع القرآن العظيم . | قال الإمام ابن القيم في الفتاوى الطرابلسية : ونقل عنه في تسهيل السبيل في باب تحريم تلحين القرآن والتغني به : لم يثبت فيه شيء من الأحاديث , يعني في النهي عن التلحين والتغني به , بل ورد خلاف ذلك في الصحيح , وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وهو يقرأ سورة الفتح ويرجع فيها قال الراوي والترجيع ( آآآ ) قلت والحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث معاوية بن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال . | رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح فرجع في قراءته | وفي الصحيحين أيضا عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ( لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ) وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ( لقد رأيتني وأنا أسمع لقراءتك البارحة ) وأقول : أما تحسين الصوت بالقراءة فقد أجمع العلماء رضي الله عنهم من السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار وأئمة المسلمين على