تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يغشى عليه ، فقال ^ ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) ^ ( الزمر : 47 ) ذكره الإمام العلامة في الفروع . قال ولعل مراد الإمام أحمد سماع القرآن ، وعذرهم الوارد كما عذر يحيى القطان في الغشى ، كما سنذكره في آداب القرآن . | قال في الفروع : وقد قال الإمام أحمد رضي الله عنه لاسماعيل بن إسحاق الثقفي ، وقد سمع عنده كلام الحارث المحاسبي ورأى أصحابه : ما أعلم أني رأيت مثلهم ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل ولا أرى لك صحبتهم ، وقد نهى عن كتابه كلام منصور بن عمار والاستماع للقاص به . قال أبو الحسين لئلا يلهو به عن الكتاب والسنة لا غير . | وروى ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أنها تزوجت يتيمة رجلا من الأنصار وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها ، قال فلما رجعنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ' ما قلتم يا عائشة ؟ قالت سمعنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا ، قال إن الأنصار قوم فيهم غزل ألا قلتم يا عائشة أتيناكم أتيناكمن فحيانا وحياكم . زاد في الرواية : ولولا الذهب الأحمر ، لما حلت بواديكم ، ولولا الحبة السوداء لما سرت عذرايكم ' وذكره علماءنا . وذكره القشيري في الرسالة . وذكر أيضا بإسناده أن رجلا أنشد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال شعرا : |

% أقبلت فلاح لها % % عارضان كالسبج %

% أدبرت فقلت لها % % والفؤاد في وهج %

% هل على ويجكم % % إن عشقت من حرج % % فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' لا حرج ' كذا قال . قلت ذكر الحديث الإمام الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات ولفظه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بحسان بن ثابت وقد رش فناء أطمه وجلس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سيماطين وجارية له يقال لها سيرين معها مزهرها تختلف به بين القوم وهي تغنيهم ، فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم ولم ينههم ، فانتهى إليها وهي تقول في غناها : |

% هل على ويحكم % % إن زهوت من حرج % % فتبسم صلى الله عليه وسلم وقال : ( ' ا حرج إن شاء الله ' . قال الدارقطني : تفرد به حسين بن عبد الله ، وتفرد به أبو أويس عن حسين وكلاهما متروك وقد حكم عليه ابن الجوزي وغيره بالوضع ، والله أعلم . | ولأن الغناء إنما هو عبارة عن الأصوات الحسنة والنغمات المطربة يصدر عنها كلام موزون مفهوم . فالوصف الأعم إنما هو الصوت الحسن والنغمة الطيبة ، وهو مقسوم إلى قسمين ، مفهوم كالأشعار ، وغير مفهوم كأصوات الجمادات وهي المزامير كالشبابة

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٢١