تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله الكفارة تلزم إلخ ظاهر كلامهم أنها على الفور وحكى الرافعي عن المتولي أنها ليست على الفور وهو المشهور في المذهب كما قاله في الكفاية ومحله إذا لم يتعد بسببها قوله ولو في دار الحرب وإن لم يجب القصاص ولا الدية لقوله تعالى فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة قال الشافعي تبعا لابن عباس أي في قوم عدو لكم ولأن دار الحرب لا تهدر دمه إذ سبب العصمة وهو الإسلام قائم فيه قال الماوردي قدم في قتل المسلم الكفارة على الدية وفي الكافر الدية لأن المسلم يرى تقديم حق الله تعالى على نفسه والكافر تقديم حق نفسه على حق الله قوله أو تسببا كما لو شهد عليه بالزور أو أكره على قتله أو أمر به من لا تمييز له أو حفر بئرا عدوانا فتردى فيها إنسان ولو بعد موت الحافر على الأصح وكذا حكم سقوط ما بناه من جناح وروشن وميزاب أو روشن الطريق أو وضع فيه حجرا أو نحوه أو ألقى فيه قشر بطيخ أو باقلاء وما أشبه ذلك قوله ونفسه قال الزركشي كذا أطلقوه وينبغي تخصيصه بما إذا كانت نفسه معصومة أما لو كان مهدرا كما إذا زنى وهو محصن فينبغي أن لا تجب عليه الكفارة وإن حرم عليه قتل نفسه للافتيات على الإمام كما لو قتله الغير فإنه يعصي بافتياته قوله ومثله الجلاد إلخ والعائن المقر بأنه قتله بالعين

قوله وقضيته أن الكفارة كذلك أشار إلى تصحيحه قوله نبه عليه الأذرعي وقال غالب ظني أن بعضهم صرح به قوله كقتل مرتد إلخ أي وتارك صلاة وصورة مسألتهم أنهم مهدرون في حق قاتلهم قال المتولي لو انفرد بعض الأولاد بقتل قاتل أبيه فلا كفارة عليه وإن كان ممنوعا من قتله

قوله وهي ككفارة الظهار إلخ يتصور إعتاق الذمي للمسلم بأن يسلم في ملكه أو يقول لمسلم أعتق عبدك عن كفارتي فإنه يصح

قوله ويعتق الولي عنهما من مالهما ذكر في كتاب الصداق أنه لو لزم الصبي كفارة قتل فأعتق الولي عنه عبدا لنفسه لم يجز لأنه يتضمن دخوله في ملكه وإعتاقه عنه وإعتاق عبد الطفل لا يجوز

ا ه

والمعتمد المذكور هنا كما ذكر جماعة ونص عليه الشافعي وجمع بعضهم بينهما بحمل الوجوب على ما إذا كانت الكفارة على الفور والمنع على ما إذا كانت على التراخي وشاهده أنه ليس للولي أداء دين الطفل حتى يطالبه المستحق صرح به الماوردي في باب الوصايا

ا ه

وكلام المتولي في كتاب الصداق يقتضي أن المراد عتق التبرع قال الزركشي وعلى هذا فلا تعارض قوله والقياس أن السفيه يعتق عنه وليه أشار إلى تصحيحه قوله والإطعام عنهما من ماله

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٩٥