تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبنيا على جواز الصلح عن إبل الدية نقله عنه الشيخان وما في البيان تفقها من البناء صرح به إبراهيم المروزي في تعليقه قوله وحمل ابن الرفعة إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وما هنا على ما إذا كانت معلومتها فله يجوز جزما وبه صرح في الوسيط في كتاب الصلح والمراد ما إذا ضبطت بصفات السلم التي يجوز معها بيع الموصوف ومحل منع الصلح عليها أما إذا علم سنها وعددها وجهل وصفها وكتب أيضا على قوله إذا كانت معلومتها أي بأن تعينت ويرد عليه أن تعيينها لا يقتضي أن القيمة مأخوذة عن أعيانها وإن علمت صفاتها لأن المستحق لا يملكها بالتعيين ليكون أخذ القيمة عوضا عنها إنما القيمة مأخوذة عما في الذمة وهو مجهول الصفات وأما ما في البيان فقد أجيب عنه بما حاصله الفرق بين الصلح عن إبل الدية وبين التراضي بالقيمة بدلها بأن الصلح عقد اعتياض فاعتبر فيه العلم بالمعقود عليه والتراضي بقيمة الإبل تنزيلا لها منزلة المعدومة التي يرجع إلى قيمتها بدلها على الجديد دون تعاقد وفي كلام الإمام ما يؤخذ منه هذا الفرق

الباب الثاني في دية ما دون النفس

قال الفوراني في الإبانة لا يتصور أكثر من ثمانية عشر دية في شخص مع بقائه

ا ه

وفي التلخيص أنه يجتمع في الرجل تسع عشرة وما يجتمع في المرأة فكالرجل إذا قلنا في حلمتي الرجل الدية وفي مقابلة الذكر والأنثيين لها الشفران والإفضاء وإن قلنا في حلمتي الرجل الحكومة فتزيد المرأة بواحدة وهي الحلمة وقول ابن الرفعة أنه يجتمع في الرجل وهو حي تسع وعشرون دية وستة وعشرون في المرأة تسمح قاله الأذرعي قوله ولو للعظم الناتئ خلف الأذن أو العظم الذي تحتها قوله وفي المنقلة عشر من الإبل إلخ وإن قال الماوردي إن المنقلة لا بد من إيضاحها لتنقل العظم الذي فيها فصار الإيضاح عامدا إلى جانبها قوله وقال الماوردي فيها ثلث الدية وحكومة أي لخرق الخريطة وقيل فيها الدية لأنها تذفف ومنع ذلك قوله فعلى كل من الثلاثة خمس من الإبل وعلى الأم تكملة الثلث هذا إن لم يمت فإن مات من جميعها وجبت ديته عليهم بالسوية لأن القتل لا يفرق فيه بين الجرح الكبير والصغير قاله الفارقي في فوائده فلو خرق آخر خريطة الدماغ ففي التهذيب أن عليه دية النفس كالحز بعد قطع غيره

قال الرافعي وهذا على طريقة من جعل الدامغة مذففة قال ابن الرفعة وبه صرح القاضي الحسين وحكاه ابن سريج قال شيخنا قد جزم في العباب بوجوب حكومة عليه وهو الأوجه وفرض المسألة أنه لم يمت أو مات بسبب آخر فإن مات بفعلهم وجبت ديته عليهم بالسوية قوله وهو محض تكرار إلخ هو من عطف الخاص على العام ذكره لأجل قوله ويقتص فيها ولئلا يتوهم من جريان القصاص فيها أن فيها أرشا مقدرا

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٥٠