تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات رجل فقيل لابنه أن أباك قد أعتق هذا العبد فقال إن كان قد أعتقه فقد أعتقته فبان أن الأب لم يكن أعتقه قال يعتق لأن قوله ليس بتعليق لأن الأب إن كان قد أعتقه فلا معنى لعتقه لكن مقصود به أنكم إذا اتفقتم على عتقه فإني لا أرد قولكم فقد أعتقته وإن كنت منكرا لعتق الأب كما يقال للرجل إن امرأتك قد فجرت فقال إن كانت امرأتي قد فجرت فهي طالق ولم تكن قد فجرت يحكم بوقوع الطلاق وإن لم تكن فجرت لأن قوله ليس بتعليق بل معناه أنكم إذا اتفقتم على هذا القول فهي لا تصلح لي فقد طلقتها وإن لم تفجر قلت وفي كل من الأصل والفرع نظر والنظر في الفرع أقوى وينبغي أن تجب مراجعته ويعمل بمقتضى إرادته وقضية إطلاقه أنه لا فرق بين أن يكون العتق المضاف إلى الأب في مرض موته أو غيره ولا بين خروجه من الثلث وغيره والصيغة محتملة وقد يريد به الإجازة له إن كان قد صدر منه أو التعليق على تحقيق صدوره منه كل ذلك محتمل والعامي لا يعرف ما ذكره من أنه لا معنى لعتقه إن كان الأب أعتقه غ

قوله ففي الطلاق أنه لو قال لها إلخ الصواب أنه كما لو قيل له أطلقت زوجتك فقال نعم وقصد بذلك الكذب فإنها تطلق منه ظاهرا فكذا هنا وهو مردود لأن مسألة حل الوثاق وجد فيها معنى ظاهر صالح للإرادة وهو الحل من الوثاق فقبلت دعوى إرادته لإمكانها بخلاف مسألة المكاس فإن لفظ حر مستعمل في معناه وهو ضد الرقيق وليس ثم معنى آخر صالح ادعى إرادته

قوله ولو قال لمزاحمه تأخر يا حر إلخ قال الأذرعي ولا شك أن الغزالي أراد أنه لا يعتق في الظاهر لكن قد يخدشه أنه لو خاطب زوجته بالطلاق وهو يظنها أجنبية فإنه يقع الطلاق قال الناشري قد يفرق بينهما بأنه قصد الطلاق في الأجنبية ولم يقصد العتق في العبد وإنما قصد النداء وقوله أراد أنه لا يعتق في الظاهر أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا لأنه لم يقصد الحرية الشرعية لأنه لا بد من قصد لفظ الإعتاق لمعناه ولو قال لآخر أنت تعلم أن العبد الذي في يدي حر حكم بعتقه بخلاف قوله أنت تظن أنه حر ولو قال ترى أنه حر احتمل أن لا يقع ويحتمل أن تحمل الرؤية على العلم ويقع

قال الشيخ الصواب أنه لا يعتق ولو ضرب عبد غيره فقال سيده للضارب عبد غيرك حر مثلك لا يحكم بالحرية لأنه لم يعن عبده غ قوله يصح تعليق عتق عبده بصفة قد يفهم كلامه أنه يعتبر فيه إطلاق التصرف وليس كذلك فإنه يصح من الراهن المعسر والموسر على صفة توجد بعد الفك أو يحتمل وجودها قبله وبعده وكذا من مالك العبد الجاني الذي تعلقت الجناية برقبته ومن المحجور عليه بفلس أو ردة ع وكلام المصنف يفهم أنه لا يفسد بالشروط الفاسدة بخلاف الوقف وبه صرح القفال واقتضى كلام الإمام وغيره القطع به لكن مقتضى كلام الرافعي في باب الوقف أنه يفسد به وليس كذلك قال في البسيط وإذا وقفه نفذ ولغا التوقيت فرع قال الإسنوي في تمهيده لو قال لعبده إن صمت يوما ثم يوما فأنت حر فالقياس أنه لا يكفي اليوم الذي بعد الأول لأنه متصل به إذ الليل لا يقبل الصوم فلا بد من الفصل بيوم لأن ثم للترتيب بمهلة ولتتميز عن الواو قوله وأما نفس التعليق فقال الرافعي في كتاب الصداق ليس عقد قربة أي ليس أصل وضعه ذلك وقد يقترن به ما يقتضي كونه قربة كمن علق عتق عبده على تحصيل نفع لمن يتقرب بتحصيل النفع له كقوله إن خدمت العالم الفلاني سنة فأنت حر أو على إيجاد قربة كقوله إن صليت الضحى فأنت حر ونحو ذلك ع

قوله ومن جانب المستدعي إلخ ولا يقدح كونه تمليكا إذ يغتفر في الضمني ما لا يغتفر في المقصود

تنبيه ذكر الماوردي في كتاب الصلح أنه لو باع عبدا بيعا فاسدا ثم أذن لمشتريه في عتقه فأعتقه لم يعتق لأن إذنه

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٤٣٥