تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الثمرة أثمرتها نخلته في ملكه لم تتعرض لملك الولد والثمرة وكذا لو شهدت بأن هذا الغزل من قطنه أو أن الطير من بيضه أو الآجر من طينه أو أن هذا كان عبده وأعتقه وفرقوا بفرقين أحدهما أن الشهادة هناك بملك مقصود غير تابع لغيره ولهذا لم تقبل بملك كان حتى يصل ذلك بحالة التنازع وهاهنا لشهادة بالتبع والأصل ملك ثابت له في الحال فثبتت الثمار تبعا للأصل وثانيهما أن النتاج والثمرة لما لم يتقدم فيهما ملك صار في حكم تملكهما أصلا وثم الملك لما تقدم فيه مالك صار في ملكه فرعا وحكم الأصل أقوى من حكم الفرع قوله استصحابا بالحكم ما عرفه بحيث يغلب على ظنه بقاء ملكه وأفتى ابن الصلاح باعتماد الاستصحاب في الشهادة باليسار قوله كشراء وإرث اعلم أنه إنما تجوز الشهادة بالملك للوارث والمشتري والمتهب ونحوهم إذا كان ممن يجوز له أن يشهد للمنتقل إليه منه بالملك ولا يكفي الاستناد إلى مجرد الشراء وغيره مع جهله بملكية البائع والواهب والمورث ونحوهم فاعلمه قوله وإن الأوجه حمله إلخ أشار إلى تصحيحه قوله لأنه أسنده إلى تحقيق ولأنا لو لم نؤاخذه به لبطلت فائدة الأقارير قوله وعن النص أن يحلف إلخ قال الهروي وهو غريب فصل البينة تظهر الملك ولا توجبه قوله فيجب تقدمه عليها ولو بلحظة حكي في الكفاية عن ابن عبد السلام أنه قال من شرط سماع الشهادة في حقوق الآدميين تقدم الدعوى الصحيحة عليها وموافقة الشهادة لها وقضية ذلك أن يحكم بالملك قبيل الدعوى لأن من شرط صحتها تقدم الملك عليها فإنها لا تنشئ الملك وإلا لكان الحكم مرتبا على دعوى لم يحكم بصحتها ولا وافقتها البينة فإن المدعي عند الزوال من يوم الجمعة تتضمن دعواه وجود الملك في تلك الحالة وقبلها فإذا أقام البينة عند الزوال من يوم السبت ولم يحكم بالملك إلا قبيل الشهادة كانت الشهادة بما لم تضمنه الدعوى فينبغي أن لا تسمع كما قاله الأصحاب في الشهادة بالملك المتقدم قال في الكفاية وقد يجاب بأن ما ذكره الأصحاب سلكوا فيه طريق التحقيق فإنه لا يتحقق تضمن شهادتهم نقل الملك في أكثر من الزمن المذكور واحتمال تقدم الملك على الدعوى لا ينكر وهو الكافي في سماع الشهادة لأن المعتبر في صحة الدعوى التي يترتب عليها سماع الشهادة انتظامها وإمكانها ظاهر إلا موافقتها ما في نفس الأمر وأيضا فإن الشهادة لا تقام إلا بطلب المدعي فيتعذر عند طلبه أداء الشهادة كأنه مدع للملك ذلك الوقت أيضا فلم تقع الشهادة مخالفة للدعوى

قوله استحق الحمل الموجود عند إقامتها ولو انفصل قبل التزكية وكتب أيضا لو أقام شاهدا واحدا بملك بهيمة حامل أو نخلة قبيل اطلاعها ثم لم يحلف معه إلا بعد مدة وضعت فيها البهيمة أو أطلعت النخلة ونحو ذلك وقد يتأخر التحليف لأسباب كالسعي في إكمال البينة ثم لم يتفق إكمالها أو غيبة القاضي أو مرضه وغير ذلك ثم يحلف ويقضى له بالعين فهل نقول يقضى له بالملك من حين أداء شهادة الواحد حتى تكون الفوائد الحادثة بعدها له أو من حين الحلف ويكون ما حدث قبله للمدعى عليه لم يحضرني فيه شيء ويشبه أن يبنى على أن القضاء بم يقع

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٤١٢