تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ويجاب بأن ذلك إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وإن ادعى دارا وآخر ثلثها إلخ حكى البندنيجي وأبو الطيب وغيرهما أنه لو كان بيد عمرو شاة فادعاها زيد وأقام عمرو بينة أن حاكما حكم له بها وسلمها إليه قال ابن سريج إذا كان الحاكم حكم له ببينة أقامها قضي لزيد بها لأنه ظهر أن له بينة ويدا ولعمرو بينة بلا يد وإن كان قضي بها لعمرو لعدالة بينته دون بينة زيد أقرت بيد عمرو لأن البينة الفاسقة إذا ردت ثم أعادت الشهادة لا تقبل وإن لم يعلم الحاكم الثاني على أي وجه وقع حكم الأول وأشكل الحال فوجهان أصحهما لا ينقض أيضا قاله البندنيجي وقضية كلام الحاوي ترجيحه ولو تداعيا شيئا وادعى كل منهما أنه في يده لم تسمع دعواهما ولا خصومة إلا أن يقول كل منهما أنه في يدي وإن هذا بما نعني فتسمع فلو أقام كل منهما بينة على ذلك تعارضتا وبعث الحاكم من يبحث عن الحال ليتضح عنده وليتبين أن الشيء المتنازع فيه في أيديهما فإن اشتبه الأمر فالبينتان متعارضتان ذكره شريح في روضته وذكر شريح عن ابن سريج أنه لو أقام بينة أن هذا المال له حكم له به فلان الحاكم وأقام آخر بينة أنه له فهل يترجح بحكم الحاكم وجهان قال وذكر العبادي أنه إذا شهد اثنان أن القاضي قضى بالملك لفلان وآخران أنه الآن لفلان فهذه أولى لأن حرف الآن آخر حد الزمان الأول وأول حد الزمان الثاني ففيه تحديد الملك وأنه لو أقام رجل بينة أن فلانا الحاكم قضى له بها ولم يزيدوا على ذلك سلمت للمدعي لأن الملك يثبت بالحكم فيستصحب إلى أن يعلم زواله

وقال بعضهم لا تسلم إليه إلا أن يشهدوا له بالملك في الحال وأنه لو أقام كل منهما بينة أن فلانا الحاكم حكم له به فقد قيل الحكم الأخير أولى لأن الأول استصحب حكمه إلى وقت الحكم الثاني ثم ثبت زوال الملك بموجب الحكم الثاني وقيل يتعارض الحكمان ويبطلان وأنه لو أقام أحدهما بينة أن الشيء ملك وادعى خصمه أنه في يده وأقام بينة فبينة الملك أولى فإن أقام أحدهما بينة أنه ملكه والثاني أنه في يده يتصرف فيه تصرف الملاك فالثاني أولى به قال العبادي لأنها شهدت بملكه ويده قال الهروي وقدمت أن الشهادة على هذا الوجه لا ينبغي أن يعتمد عليها في إثبات الملك لأن شهادة الشاهد إنما تصح إذا قطع بإثبات المشهود به فكأنه خامر قلبه ريب فلذلك لم يقطع بإثبات المشهود به قوله وإن تعارضتا ولأحدهما يد قضي له لخبر أبي داود عن جابر أن رجلين تداعيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقضى للذي بيده ودخل في إطلاق اليد الحكمية كالتصرف والحسية كالإمساك قوله وقضية كلامه ما صرح به أصله إلخ ولا فرق في ترجيح بينة الداخل على بينة الخارج بين أن يبينا سبب الملك أو تطلقا ولا بين إسناد البينتين وإطلاقهما وأن يتفق السببان أو يختلفا وبين إسناده إلى شخصين وكذا إلى شخص إذا لم يسبق تاريخ بينة الخارج قوله فإن الذي تقتضيه القواعد سماعها أشار إلى تصحيحه قوله والأرجح احتياجه إلى الإعادة أشار إلى تصحيحه قوله وتسمع بعد الحكم وقبل التسليم وتكفيه هنا البينة بالملك مطلقا من غير استناد ومرجح لبقاء يده

قوله واعتذر بغيبة شهوده لم يقيده به في البهجة وأصلها وقال البلقيني عندي أنه ليس بشرط والعذر إنما يطلب إذا ظهر من صاحبه ما يخالفه كمسألة المرابحة قلت ولعل ذكر ذلك على سبيل التصوير دون التقييد ع ولم يتعرض له جماعة في التصوير وعلى مقتضاه فلا ينبغي الحصر فيه كما يقتضيه تعبير المصنف بل لو ادعى الجهل بالبينة أو بأنها تسمع منه مع حضورها فالظاهر أن الحكم كذلك ر وكتب أيضا هو تصوير لا تقييد وإن قال الشارح في حاشية شرح البهجة وظاهر أنه لا بد منه وجرى عليه هنا قال الماوردي لو أقام بينة بملكه دارا في يده وأقام عمرو بينة بأن حاكما حكم له على زيد بملكها فإن بان أنه حكم له بها لأن زيدا لم يكن له في تلك الحالة بينة فنزعها منه بالبينة وجب أن يتبين فساد حكمه بها لعمرو لأن زيدا قد أقام بها بينة مع يده وإن بان أنه حكم بها له لعدالة بينته وجرح بينة زيد فإن أعادها بعد تأهلها لم تقبل وإن أقام غيرها حكم له بالدار ونقض الحكم بها لعمرو قوله وإلا فهو الآن مدع خارج ما ذكره في الثانية قاله الإمام واستشكله ابن الأستاذ بأن زوال اليد معلوم وقد حصل بقيام البينة بالملك فالترجيح حاصل والأصل عدم غيره

ا ه

وهو ظاهر ر قوله اشتريته منك أو اتهبته وقبضته أو نحوه قوله لزيادة علمها بالانتقال في معناه ما إذا أقام الخارج بينة بأن الداخل غصبه منه أو استعاره أو استأجره أو وهبه إياه وأقبضه وسيأتي بعض ذلك

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٤٠٩