قوله والسكوت ظاهره اعتبار مطلق السكوت وذكر البلقيني إن المعتبر أن يمضي من سكوته زمن يسع قوله لا أحلف أو أنا ناكل قوله ومع ذلك صرح هو والغزالي بنفوذ حكمه عند تركه في المهمات أن مقتضى كلام الإمام أن محل الاحتمالين مع علم القاضي بأنه لا يدري حكم النكول ومقتضى كلام الغزالي أن محلهما عند جهل القاضي بحاله وقال البلقيني الأصح عندنا أن القاضي لا يقدم على الحكم مع معرفته أن المدعى عليه لا يدري أن امتناعه يوجب رد اليمين بل على القاضي إعلامه فإن لم يعلمه وحكم بنكوله لم ينفذ حكمه فإن غلب على ظنه أنه يدري ففيه احتمال والأرجح أنه لا ينفذ أيضا لأنه يمكنه إزالة المحتمل بإظهار حكم النكول
ا ه
قوله ما لم يحكم بنكوله كأن يقول جعلتك ناكلا أو نكلتك بالتشديد وهو بمعناه قوله قال في الأصل وإذا قيل له احلف إلخ كلام المصنف كالصريح في أن له في هذه الحالة العود إلى الحلف وقال بعضهم أنه الأقرب قوله ونكول خصمه مع يمينه كإقراره لأن النكول صدر من المدعى عليه واليمين مترتبة عليه وضعف ابن عبد السلام مقابله بأنه لو قال لرجل زنيت فأنكر ونكل فحلف القاذف سقط عنه الحد ولا يجب على المقذوف حد الزنا ومثله لو قال سرقت فنكل فحلف المدعي وجب المال ولا قطع ولو كانت كالبينة لحد في الصورتين فدل على أنها كالإقرار ويجعل نكوله رجوعا قوله فلا تسمع بينته بأداء ونحوه قال الدميري وأشار بقوله بأداء أو إبراء إلى أن التصوير في الدين فإن كان المدعى به عينا فرد لمدعى عليه اليمين على المدعي فحلف ثم أقام بينة بالملك سمعت أفتى به علماء العصر
ا ه
والراجح خلافه قوله والأصح سماعها وقال الزركشي أنه الصواب قوله وامتناع المدعي عن المردودة نكول إلخ قال البلقيني أنه مقيد بقيدين أحدهما أن يكون حلف المدعي يثبت له حقا يأخذه من المدعى عليه فإن كان حلفه يسقط حقا للمدعى عليه فإنه إذا نكل عن اليمين فله يعني المدعى عليه مطالبة خصمه بالحق الذي ادعى به كما إذا ادعى على شخص ألفا من ثمن مبيع فقال أقبضته له فأنكر البائع فالقول قوله بيمينه في عدم القبض فإن حلف استحق الألف وإن نكل وحلف المشتري انقطعت الخصومة
وإن نكل المشتري عن اليمين أيضا وهو المدعي للقبض فالصحيح في أصل الروضة في الشركة أن المشتري يلزم بالألف مؤاخذة له بإقراره بلزوم المال بالشراء ابتداء ثانيهما أن لا يكون هناك حق لله مؤكد يسقط عن المدعي بحلفه فإن كان لم يسقط بنكول المدعي كما إذا ولدت وطلقها ثم قال ولدت ثم طلقتك وقالت ولدت بعد الطلاق فالقول قوله بيمينه فإن حلف فعليها العدة وإن نكل وحلفت فلا عدة عليها وإن نكلت فعليها العدة