تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه يكفيه أن يقول لا يستحق علي شيئا قلت الظاهر أنه لا يكتفى في الشفعة بذلك لأن الناس لا يعدون أن الشفعة مستحقة على المشتري لأنها ليست في ذمة المشتري كالمدين ولا يتعلق به ضمانها كالغصب وغيره وإنما قبل تفسير من قال له علي شيء بحق الشفعة لأن لفظه علي تستعمل في باب الإقرار في غير الدين

قوله ويحتمل هذا الترديد إلخ أشار الرافعي إلى استشكاله حيث قال وإذا سمعناه أحوجنا المدعي إلى تعين أحد القسمين وحينئذ فإما أن نحوجه إلى بينة على تلك الجهة أو يكتفى ببينة مطلقة فإن اكتفينا بها لم يقنع المدعى عليه بالتفصيل وإن أحوجناه إلى بينة معينة تضرر المدعي لأنها قد تساعده على إقرار الخصم بألف مطلق ولا يمكنهم تعين الجهة وكما اكتفينا بالجواب المطلق من المدعى عليه كي لا يلزمه ما ليس بلازم لو عين الجهة وعجز عن البينة الدافعة وجب الاكتفاء بإطلاق المدعي ولا نحوجه إلى التعيين كي لا يفوت عليه ما هو فائت للعجز عن البينة المعينة وأسقط هذا من الروضة وقال الزنجاني في شرح الوجيز هذا الترديد وإن كان على خلاف الأصل لكنه ينبغي أن يحتمل فإنه أولى من الثاني لأنه إذا جحد الملك فربما يقيم البينة على الملك وعند ذلك يعجز المرتهن عن إقامة البينة على الرهنية قوله فمهر مثل يجب لها عليه لأن هذا الجواب غير كاف وكتب أيضا فلو أجاب بأنها قبضته أو أبرأته فهو جواب صحيح ثم ينظر أتصدقه أو لا وهكذا كل من اعترف بالسبب الملزم لا يكفي في جوابه لا يستحق علي شيئا كمن ادعى عليه أنه اشترى كذا بألف درهم وقبضه وطلب منه الثمن فقال اشتريته وقبضته ولا تستحق علي حقا أو ادعى عليه أنه أتلف عليه ثوبا قيمته ألف درهم تعديا أو خطأ بغير إذني فقال أتلفته بغير إذنك وهو ملكك لكن لا يستحق علي قيمته ولا شيئا منها فلا يسمع هذا الجواب منه إجماعا قوله المسألة الثالثة هذه من المسائل المهمات التي تدعو إليها الضرورات قوله هي لرجل لا أعرفه أو لا أسميه أو قد نسيت اسمه وعينه قوله أو لطفلي في معنى الطفل المجنون والسفيه فلو قال لمحجوري كان أشمل قوله أو للمسجد فإن كان ناظره غيره انصرفت الخصومة إليه قوله أوليست لي مقتضاه أن قوله ليست لي جواب كاف وقال البلقيني الصواب أنه ليس بكاف لأنه ليس مضاد للمدعي فيقال للمدعى عليه إن أصررت عليه صرت منكرا وجعلت بعد عرض اليمين عليك ناكلا فيحلف المدعي ويحكم له قال وهذا هو الفقه المعتبر الجاري على قواعد الباب وسيأتي التصريح بنظيره من كلام الأصحاب في الإضافة إلى مجهول وما ذكره من الاكتفاء بقوله هي لرجل لا أعرفه مخالف لقول التنبيه وإن أقر به لمجهول لم يقبل وقيل له إما أن تقر لمعروف أو نجعلك ناكلا وسكت عليه النووي في تصحيحه واعتمده البلقيني وحكاه عن العراقيين مطلقا قوله وبه صرح القاضي وهو الصحيح قوله وقضية كلام صاحب التنبيه المنع ورجحه في المهمات

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٣٩٦