تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطرف الثالث في العدد قوله فيكفي شاهدان على الأصلين معا قضيته أنه لا بد من العدد في الفرع ولو كانت الشهادة مما يقبل فيها الواحد كهلال رمضان وبه صرحوا هناك فيشترط اثنان في الشهادة على الواحد ولو كانت شهادة الأصل مما يحكم به بشاهد ويمين فتحملها فرع واحد وأراد صاحب الحق أن يحلف مع هذا الفرع لم يجز لأن شهادة الأصل لا تثبت بشاهد ويمين ولو شهد على أصل واحد فرعان جاز له الحلف معهما لأنه قد ثبت بشهادتهما شهادة الأصل الواحد فصار كما لو شهد هو قوله الطرف الرابع في الأداء إلخ في فتاوى القفال أنه وقع بمرو أن رجلا اشترى جملا وذهب به إلى مكة فاستحق وأشهد المشتري هناك ليرجع بالثمن على بائعه فأفتى بأنه إنما يرجع إذا شهد عدلان بأنه اشترى جملا صفته كذا وقبضه ودفع الثمن ثم استحقه رجل بعينة وقبضه من يده بإقامة بينة على استحقاقه السابق وقد يتصور أن يكون شهود الشراء أشهدوا على شهادتهم بأن هذا الشيء بعينه اشتراه فلان من فلان ثم إن شهود الفرع صحبوا المشتري والمشترى إلى حالة الاستحقاق فشهدوا بأن المستحق هو الذي أشهدهم فلان وفلان على شهادتهما بأنه هو المبيع من فلان البائع ويتصور في الحضر إن شهد شهود الفرع بأن عينا قد استحقت من يد فلان بالبينة بمشهدنا وكان قد أشهدنا على شهادتهما بأنه اشترى ذلك من فلان فيقضي بشهادتهما حينئذ قال القفال وليس في مسائل الشرع شيء تقبل فيه شهادة الفرع مع شهادة الأصل إلا في هذه الصورة للحاجة والضرورة إذ شهادة الفرع للاستحقاق على الانفراد لا تنفع وكذا شهادة الأصل على الانفراد على التصين لا تفيد فلا بد من الجمع إذا

قوله إلا عند تعذر أو تعسر الأصل لأن الأقوى في باب الشهادة لا يترك مع إمكانه وشهادة الأصل أقوى من شهادة الفرع لأنها تثبت نفس الحق وشهادة الفرع إنما تثبت شهادة الأصل ولأن احتمال الخطأ والخلل يكثر في شهادة الفرع وخذ من هذا إن فرع الفرع لا يقبل مع حضور أصله الذي هو فرع للأصل الحقيقي من طريق الأولى قوله وسائر أعذار الجمعة ليس من الأعذار الاعتكاف كما يقتضيه كلامهم في بابه وصرح به الدارمي هنا قوله كذا بحثه الأصل لم يظهر لي حقيقة ما أراده بهذا الكلام الذي استدركه فإن أراد به أن العذر العام يشمل الأصل والفرع فكما لا يكلف الأصل الحضور معه لا يكلف الفرع أيضا الحضور فهذا لا شك فيه وإن أراد غير ذلك فلا أدري ما هو ولعل مراد الغزالي وإمامه بذلك أنا لا نكلف الأصل الحضور مع العذر العام كما لا نكلفه إياه مع العذر الخاص وتجوز الشهادة على شهادته في الموضعين وقد يسمح للفرع بالحضور للأداء في المطر والوحل وغيرهما من الأعذار العامة فيقبل كما يقبل عند العذر الخاص عند عدم بذل الأصل السعي للشهادة عند وجود العذر ووجود فرع يؤدي وقتئذ غ قوله قال الإسنوي أي وغيره قوله فإن مشاركة غيره له لا تخرجه إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وهو حسن هو ظاهر قوله يشترط تسمية الأصول أفهم إطلاق المصنف وجوب ذلك ولو كان الأصل قاضيا ولو قال أشهدني قاض من قضاة بغداد ولم يسمه وليس بها سواه على نفسه في مجلس حكمه ففي سماعها وجهان فرع شاهد أصل وفرعا أصل آخر تقدم شهادة الأصل ثم شهادة الفرع كما إذا كان معه ماء لا يكفيه

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٣٨٠