ردها في سائر الكبائر وفي معناها الإصرار على الصغائر لأنه يشعر بالتهاون بأمر الديانة ومثله لا يخاف وقوع الكذب منه واحتج البيهقي على أنها بمنزلة الكبيرة بحديث أنس إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها الموبقات قوله وفسر جماعة الكبيرة بأنها ما لحق صاحبها وعيد شديد إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الأذرعي وهي أمثل قالا وهو ما يوجد لأكثرهم وهو الأوفق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر تنبيه أما ما رواه الحاكم وغيره مرفوعا ما منا إلا من عصى أو هم بمعصية إلا يحيى بن زكريا فقد قال النووي إنه حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده في مسند ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من أحد من بني آدم إلا أخطأ أو هم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا فلا يغتر بذكر أصحابنا له في كتب المذهب قوله لأنه مضيع لماء النسل وقد أهلك الله قوم لوط وهم أول من فعله بسببه قوله قال الحليمي إلا إذا كان إلخ ضعيف
قوله والقذف لو أقام القاذف بينة بزنا المقذوف أو أقر به أو حلف القاذف لنكوله أو لاعن زوجته لقذفها لم يفسق إن لم تلاعن وإلا احتمل وجهين أصحهما أنه لا يفسق قوله وقال ابن عبد السلام قذف المحصن في خلوة إلخ قال الأذرعي وما قاله محتمل إذا كان صادقا فإن كان كاذبا ففيه نظر للجراءة على الله سبحانه بالفجور وقال البلقيني الظاهر أنه كبيرة موجبة للحد فطاما عن جنس هذه المفسدة والظاهر قوله تعالى والذين يرمون المحصنات وهذا رمي لمحصنة قوله ليس بكبيرة موجبة للحد ولا يعاقب في الآخرة عقاب المتجاهر بذلك في وجه المقذوف أو ملأ من الناس بل يعاقب عقاب الكاذبين غير المصرين قلت وقد يفهم منه أنه لو كان صادقا في قذفه في الخلوة أنه لا يعاقب عليه لصدقه وهذا بعيد ثم أورد على نفسه أنه لو لم يبلغ المقذوف القذف الذي جهر به فإنه يجب الحد مع انتفاء مفسدة التأذي وأجاب بأنه لو بلغه لكان أشد عليه من القذف في الخلوة إلى أن قال وأما قذفه في الخلوة فلا فرق بين إجرائه على لسانه وبين إجرائه على قلبه
ا ه
قوله وغصب المال قال الماوردي وأجمعوا على أن من فعله أي الغصب مستحلا وهو ممن لا يخفى عليه تحريمه كان كافرا أو غير مستحل كان فاسقا وغصب المال وإن قل من الكبائر وقيل يشترط كونه ربع دينار وليس بشيء قال الأذرعي في باب الغصب وحكى عن ابن عبد السلام أنه نقل الإجماع على أن غصب الحبة وسرقتها كبيرة وفي ثبوتها نظر
قوله ولأنه صلى الله عليه وسلم عده من السبع الموبقات ولخبر مسلم عن جابر قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه ولخبر الدارقطني والبيهقي درهم ربا يأكله ابن آدم أشد عند الله إثما من ستة وثلاثين زنية ولخبر