تقع الدعوى بها مشخصة فالتماثل حاصل وإن حصل الإحضار بعد الغيبة بخلاف الحاضرة في ابتداء الأمر المشخصة في الدعوى إذا شهد الشهود على عينها لا يتأتى فيها التباس وقال إمام الحرمين إن المدعى به إذا لم يمكن تمييزه بالوصف كأذرع من كرباس كأن قال المدعي لي في يد هذا عشرة أذرع من الكرباس فقال في يدي ألف ذراع من الجنس الذي قال فأحضر منها أيها فهذا قسم لا يتصور فيه الوصول إلى التعيين ولا يكلف إحضار عين إلا أن يصادف المدعي عينا في يد المدعى عليه فيدعيها ا ه ومراد الإمام أن تكليفه إحضار عشرة أذرع مما في يده من غير ذكر صفة تمييز لا وجه له وكذلك تكليفه إحضار جميع ما في يده قد يؤدي إلى عسر ومشقة
قوله ولا تسمع البينة على الأوصاف أفهم الاقتصار على نفي سماع البينة بالصفة جواز الدعوى بها وبه صرح في البسيط فقال والدعوى بالعبد الذي لا يعرفه القاضي بعينه مسموعة على الوصف لا محالة إذ قد لا يقدر المدعي على إحضار العبد وهو في يد الخصم ونبه الزركشي على أنه لا تسمع شهادة بصفة يخالفه ما نقله الرافعي بعد ذلك وجزم به في الروضة من أنه لو شهدوا بأنه غصب منه عبدا بصفة كذا فمات العبد استحق قيمته بتلك الصفة قوله لكن أجاب ابن الرفعة بأن البينة قد تشير إليه في الغيبة وإن لم يكن مشهورا بأن علمت أن القاضي رآه في وقت مخصوص رؤية يتميز بها عنده عن غيره فشهدت على العبد الذي رآه ذلك الوقت قال وأيضا فقد يقال الممنوع إلخ قوله بأن الممنوع إلخ أشار إلى تصحيحه قوله دون ما إذا حصلت به كما هنا وقال الحسباني الظاهر أنه أراد العبد المعروف بين الناس وفي كلام الإمام ما يدل على أنه المراد فإنه قال إنه لو تعين المدعى به للقاضي فيجوز سماع البينة عليه وإن لم يكن حاضرا في مجلس القضاء وجها واحدا أي بخلاف المدعى عليه الحاضر بالبلد قال والفقه فيه أن الخصم المتعين إذا لم يحضر فسماع البينة لم يمتنع للجهالة وإنما امتنع المسلك الأقرب ولا يتحقق في العبد المعين الذي يعرفه القاضي والشهود قوله أو قامت بينة حين أنكر صرح الغزالي بأن المراد بينة على أن في يده مثله أو يحتمل أن المراد الشهادة على إقراره أو بما يعرفه القاضي من عين تشخصت له في وقت كما تقدم
قوله فإن ادعى التلف صدق بيمينه على التفصيل المار في الوديعة قوله يلزمه ردها إن كانت باقية حية يلزمه ردها في مكان الدعوى قوله أو ثمنها إن باعها قال البلقيني قد يكون باعه وتلف الثمن أو الثوب في يده تلفا لا يقتضي تضمينه وقد يكون باعه ولم يسلمه ولم يقبض الثمن والدعوى المذكورة ليست جامعة لذلك والقاضي إنما يسمع الدعوى المردودة حيث اقتضت الإلزام على كل وجه فلو أتى ببقية الاحتمالات لم يسمعها الحاكم لأن فيها ما لا إلزام فيه قال ولم أر من تعرض لذلك قوله وقيد ابن الرفعة تبعا للغزالي إلخ هو تمثيل جريا فيه على الغالب قوله والأوجه الأول هو الأصح قوله محله في المتقوم أشار إلى تصحيحه وكتب أو المثلي إذا ظفر به في غير محل التلف وللنقل مؤنة بياض بالأصل