قوله لكن مع عدمه نفذوا للضرورة قضاء من ولاه ذو شوكة أي ولو صبيا أو امرأة وقد صرح الشيخ عز الدين بتنفيذ حكم الصبي والمرأة للضرورة قوله وإن جهل وفسق قال ابن الرفعة الحق أنه إذا لم يكن ثم من يصلح للقضاء نفذ حكمه قطعا وإلا فتردد وقال البلقيني في تصحيح المنهاج التعذر فيما ذكر غير معتبر فإن السلطان ذا الشوكة إذا ولى فاسقا نفذ قضاؤه للضرورة وإن لم يتعذر جميع هذه الشروط وإذا تعذر فتولية المقلد صحيحة وإن صدرت من غير ذي الشوكة والعبارة السديدة في ذلك وإن تعذر المجتهد صح تولية المقلد وإن لم يتعذر وولى سلطان له شوكة مقلدا مع وجود جاهل أو جاهلا مع وجود عالم أو فاسقا نفذ قضاؤه للضرورة
ا ه
وهو في غاية التحقيق وكتب أيضا وخرج بالسلطان ما إذا ولى قاضي القضاة مثلا في النواحي من ليس بأهله فالأظهر أنه لا ينفذ ويفارق السلطان بخوف سطوته وبأسه بخلاف القاضي غالبا وقد أطلق الرافعي أنه إذا استخلف من لا يصلح للقضاء فأحكامه باطلة ولا يجوز نفاذها وقال شيخنا يؤخذ من التعليل أن القاضي لو كان له شوكة كما في زماننا فهو كالسلطان قوله قال البلقيني ويستفاد من ذلك إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وأنه لو أخذ شيئا من بيت المال إلخ ليس كذلك قوله وفيه وقفة قال شيخنا هي ظاهرة فحيث نفذ قضاؤه لم يسترد ما أخذه قوله قال الأذرعي وغيره الظاهر أنه لا ينفذ منهما ما ذكره في الكافر ظاهر وكتب أيضا قال في المهمات وهو ظاهر
وقال البلقيني تنفذ أحكامها للضرورة وفي البحر عن جده رواية وجهين في أن المرأة إذا قلدت القضاء على مذهب أبي حنيفة فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه فحكمت هل يحل للحاكم الشافعي نقض حكمها أحدهما نعم وهو اختيار الإصطخري والثاني لا لأنه مجتهد فيه قال البلقيني وكذا ينفذ حكم الأعمى للضرورة فيما يعرفه وينضبط له قال ومقتضى كلام الخوارزمي في العبد والصبي المنع جزما قال والذي عندي في العبد أنه تنفذ أحكامه للضرورة بخلاف الصبي لعدم الصحة عبارته وقد دخل جميع هذه الصور في قول الحاوي فإن تعذر فمن ولاه ذو شوكة وصرح الشيخ عز الدين بتنفيذ حكم الصبي والمرأة للضرورة وينبغي تقييد التنفيذ بما إذا علم به الإمام فلو لم يعلم ذلك فلا وجه للتنفيذ ولا ضرورة لاحتمال بنائه على أنه أهل وقوله قال البلقيني تنفذ أحكامها إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فلا وجه للتنفيذ تنبيه حيث نفذ قضاء من ولاه ذو شوكة قال الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي ليس له أن يحكم بعلمه قطعا بل ببينة أو بإقرار الخصم وكذا قال الأذرعي قال الفقيه إسماعيل الحضرمي ولا يجوز له حفظ مال الطفل بل يتركه عند عدل ولا يجوز له أن يكتب إلى قاض آخر فإنه كالشاهد وهو إذا شهد لا تقبل شهادته قال ويجوز أن يطالب القاضي الفاسق بالحكم أو الإثبات في الأصح وما ذكره من عدم قبول شهادته نحوه في جواهر القمولي لكن ذكر الإسنوي في الطراز أنه يجوز نصب أهل البدع قضاة وتقبل شهادتهم على الأصح والمتجه أنه لا تجوز تزكية غيره له لأنه كذب محض وقوله ليس له أن يحكم بعلمه قطعا إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ولا يجوز له حفظ مال الطفل إلخ فصل قوله في بيان المفتي هو العدل المقبول الرواية المجتهد في الأحكام الشرعية قوله ويشترط إسلام المفتي وعدالته ولا تشترط المروءة لأنه إخبار عن الحكم وليس كالشهادة لقبوله من العبد والمرأة قوله ويشترط تيقظ بأن يكون متيقظا فقيه النفس سليم الذهن رصين الفكر صحيح التصرف والاستنباط ويستوي في ذلك الحر والعبد والمرأة والأعمى والأخرس إذا كتب أو فهمت إشارته كما سيأتي