قوله وظاهر كلامه أنه يتعلق به البر في الإثبات وهو الصحيح وكتب أولا ليس كذلك وإنما ظاهره أن الاستثناء مما بعد كذا فقط
قوله فإن قال لا أكلم زيدا ولا عمرا فيمينان فلو قال الطلاق يلزمني لا أكلم زيدا ولا عمرا وقع عليه بكلامهما طلقتان ولو قال لا أكلم فلانا يوما ولا يومين انعقدت اليمين على يومين فلو كلمه في الثالث لم يحنث ولو قال لا أكلمه يوما ويومين انعقدت اليمين على ثلاثة أيام ولو قال لا أكلم فلانا ثم فلانا فإن كلم المذكور أولا ثم المذكور ثانيا حنث ولا يحنث بكلام أحدهما وإن قدم كلام الثاني على الأول لم يحنث وأنه لا ترتيب في قوله فلانا وفلانا فإذا كلمهما حنث بأيهما بدأ وحكى ابن الصباغ في كتاب الإيلاء عن القاضي أبي الطيب أنه قال في المجرد أنه لو قال والله لا كلمت كل واحد من هذين الرجلين فكلم أحدهما حنث وكانت اليمين باقية في حق الآخر وفي فتاوى القاضي الحسين أنه لو حلف لا يكلم غلاما فكلم ملتحيا يحنث لأنه لا يسمى غلاما ولو حلف لا يكلم أمرد فكلم غلاما حنث لأن الاسم يتناوله ولو حلف لا يكلم امرأة فكلم مراهقة حنث قوله أو لا آكل اللحم ولا العنب أو لا أشتري هذا ولا هذا أو لا أدخل هذا ولا هذا أو لا ألبس هذا ولا هذا أو واحدا منهما ولم يقصد واحدا بعينه قوله لإعادة حرف النفي أي مع حرف العطف
قوله وقضية كلامه كغيره أن الإثبات كالنفي أشار إلى تصحيحه قوله وتوقف فيه أي الأصل قوله ثم قال ولو أوجب إلخ ما ذكره من مقتضى التوقف هو ما نقله الإمام عن الأصحاب وكتب أيضا قال السبكي لو أوجب العطف كونهما يمينين لأوجبته التثنية فقد قال التحاقات التثنية كالعطف قوله وقال ابن الصلاح وأحسب أن ما قاله المتولي من تصرفه والمنقول المعتمد ما نقله الإمام عن الأصحاب وقال السبكي إنه الحق من أنه لو حلف لآكلن هذا الرغيف وهذا الرغيف أنه يمين واحدة بناء على الصحيح عند النحويين أن العامل في الثاني هو العامل في الأول بتعدية حرف العطف وما قاله المتولي مبني على المرجوح عن النحويين أن العامل في الثاني فعل مقدر قوله وخرج بالعطف بالواو العطف بالفاء إلخ قال الأذرعي وهو ظاهر في المعرب أما العامي فلا يفرق بين الواو والفاء قوله ولو حلف لا يأكل الرءوس إلخ مثل الأكل الشراء وغيره وكتب أيضا ظاهر كلامهم أو صريحه أن إطلاق اليمين محمول على الجنس حتى لو أكل رأسا أو بعضه حنث وقال ابن القطان في فروعه إذا قال والله لا آكل رءوسا فعندي لا يحنث حتى يأكل ثلاثة لأن الإطلاق يقع على ثلاثة ا ه قال الأذرعي والفرق بين قوله والرءوس ورءوسا ظاهر ا ه أي فيحنث في قوله الرءوس بواحد إذ اللام فيه للجنس ولا يحنث ببعضه كما لو قال إن تزوجت النساء أو اشتريت العبيد فأنت طالق فإنه يحنث بتزويج واحدة وبشراء واحد ولا يحنث في قوله رءوسا إلا بثلاثة كما لو قال إن تزوجت نساء أو اشتريت عبيدا فإنه يحمل على ثلاثة قال شيخنا كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وهو واضح إلا في الفرق بين نساء والنساء فإن الموجود في كلام الشيخين أواخر باب الطلاق التسوية بينهما فليراجع فإنه الصواب وعبارة الروضة ولو قال أنت طالق إن تزوجت النساء أو اشتريت العبيد لم تطلق إلا بثلاث من كل لكنه في الفتاوى في الإيمان سلم التناقض وأشار إلى الجمع بينهما قوله فإن اعتيد ذلك في بلدة لكثرتها واعتياد أكلها قوله وهو الأقرب إلى ظاهر النص أشار إلى تصحيحه وكتب