أنه لو نوى أحد هذه المذكورات انصرفت اليمين إليه وبه جزم الجاجرمي في الإيضاح قوله حنث باللبث بلا عذر قال النووي في تعليقه على المهذب أنه يحنث وإن قل مكثه حتى لو وقف ليشرب حنث وحكاه عن الأصحاب قوله فإن خرج منها أي من بابها وبقوا لم يحنث قال الإمام ولا يكلف في خروجه على العادة العدو والهرولة وله نعم لو قال لأخرجن في لمحة عين وأراد تحقيق الوفاء به ثم لم يتمكن حنث كما لو قال لأصعدن السماء ر غ قال الأذرعي لو لم يقدر على الخروج من الباب لإغلاقه أو غيره وكان يمكنه الخروج من السطح أو التسور من الجدار فلم يفعل هل يحنث لتمكنه من الخروج في الجملة أم لا لم أر فيه تصريحا وهو محتمل وإطلاقهم أن إغلاق الباب عذر قد يفهم أنه لم يحنث ويجوز أن يراد بذلك حيث لا مخرج له سواه أما إذا أمكنه الخروج من غيره بلا ضرر ولا خطر فالأشبه أنه يحنث بتركه ولو أطلق اليمين ولم يقيدها بمدة ثم قال أردت أن لا أسكنها شهرا مثلا قال الماوردي والجرجاني إن كانت يمينه بالله تعالى حمل على ما نواه ظاهرا وباطنا لأنها مختصة بحق الله الذي يحمل فيه على نيته وإن كانت بطلاق أو إعتاق حمل على التأييد في ظاهر الحكم لوجود خصم فيه دين باطنا فيما نواه وجزم المتولي بأنه لا يقبل منه ذلك ظاهرا في الحلف بالله تعالى قال وكأن إطلاق اللفظ محمول على التأييد وكذا قال المحاملي في المقنع
وقوله ويجوز أن يراد بذلك إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فالأشبه أنه إلخ وكذا قوله حمل على ما نواه إلخ قوله ومحله كما قال البندنيجي إلخ أي والشاشي والشيخ نصر وصاحب المستظهري وصاحب الاستقصاء وابن الصلاح والشافعي والجمهور وهو الصحيح وقال ابن عجيل اليمني لو أحدث النية بعد خروجه لم تفده ولو خرج من سطحها إلى غيرها مع إمكانه من الباب حنث كما قاله الماوردي وهو الراجح لأنه بالصعود في حكم المقيم ولو لم يقدر على الخروج من بابها لم يحنث بالصعود للخروج ولو كان لها بابان لم يحنث بالخروج من أبعدهما لأنه أخذ في الخروج وإن بعد مسلكه ولو قال أردت شهرا مثلا فإن كانت يمينه بالله قيل وإلا فلا ويدين قوله لم يفتقر إلى نية التحول قطعا أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وكذا حكم الغريب إذا دخل بلدا ولم يستوطنه وخرج في الحال منه قوله أو منع له من الخروج من بابها وسطحها وتسور جدارها قوله فينبغي أن يأمره بإخراجه أشار إلى تصحيحه قوله ولبس ثوبه أي وإغلاق أبوابه وإحراز ماله إذا عجز عن استنابة أمين قال الماوردي لو مكث لأكل وشرب حنث قوله ولو بان فيها لحفظه ليلا أي حيث عجز عن استنابة أمين قوله وعد الماوردي من الأعذار ضيق وقت الفريضة إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال البلقيني وهو جار على المعتمد فيمن حلف ليطأن زوجته في هذه الليلة فوجدها حائضا قوله ولا يضر عوده لنقل متاع إلخ ولو عاد ولبث من غير غرض مما ذكر حنث قوله قال الشاشي ولم يقدر على الإنابة وقال الماوردي إن عاد لنقل عياله أو ماله لم يحنث سواء قدر على الاستنابة في ذلك أو لم يقدر لأنه لا يكون بالعود لنقل رجل أو أهل ساكنا قال صاحب الذخائر والذي ذكره الأصحاب إجراء الخلاف من غير تقييد يقيد قوله وغيرها أي كعمارة ولو احتاج إلى أن يبيت فيها ليلة لحفظ متاع ففيه احتمالان لابن كج والأصح عنده أنه لا يحنث
ا ه
وهو الراجح قوله نقلا عن تعليق البغوي عبارته ولو خرج في الحال ثم دخل أو كان خارجا حين حلف ثم دخل لا يحنث بالدخول ما لم يمكث فإن مكث حنث إلا أن يشتغل بحمل متاع كما في الابتداء قوله وقد يفرق بأنه هنا إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه حاصله أنه هنا قطع فعله بخروجه وثم استدام الفعل واستدامة