قوله لكن صحح الإسنوي الثانية هي المرجحة لأن العبرة في الأداء إنما هو بقصد الدافع قوله والنووي في تصحيحه فقال وإنه إذا وجب قطع يمينه فقطع الجلاد يساره عمدا أو سهوا أجزأت عن اليمين ولا قصاص على القاطع ولا دية ومقتضاه بعمومه تصحيح الإجزاء فيما إذا قطع الجلاد من غير إخراج السارق وليس كذلك اتفاقا وفيما إذا قال المخرج علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ وليس كذلك أيضا وكلام الرافعي في القصاص يقتضي أنه لا فرق في الصورة الثانية بين أن يكون الإخراج على قصد حسبانها عن اليمين أم لا وهو واضح لأن هذا القصد مع علمه بأنها لا تقع لا أثر له باب قطاع الطريق قوله خلافا لما اقتضاه تقييد الأصل بالمسلم إلخ يمكن أن يقال إنه مخصوص بغير الذمي أو أن جميع أحكام قطاع الطريق لا تأتي فيهم وقال ابن المنذر في الأشراف قال الشافعي وأبو ثور وإذا قطع أهل الذمة على المسلمين حدوا حد المسلمين قال الزركشي وهو قضية إطلاق الأصحاب فإنهم لم يشترطوا الإسلام ولا أثر للتعليق بسبب النزول فإنه لا يقتضي التخصيص على الأصح فالصواب أن يقال بدل هذا الشرط التزام الأحكام وكتب أيضا كلام الجرجاني في الشافي يقتضي أن الشرط كونه من أهل دار الإسلام لا كونه مسلما قوله والمعاهد أي والمستأمن وكتب أيضا أما المعاهدون فينقض عهدهم به وتقام عليهم الحدود إذا ظفرنا بهم ع هذا مبني على رأي مرجوح قوله والتصريح بالترجيح من زيادته وجزم به جماعة قوله ولم يأخذوا مالا ولا نفسا هو من باب علفتها تبنا وماء باردا فيجيء الوجهان أما بتقدير عامل الثاني موافق أي ولم يقتلوا نفسا أو تضمين الأول معنى مشتركا يجمع المذكورين وهو الإتلاف قوله وإن أخذوا نصابا إلخ أي لا شبهة له فيه وتعتبر قيمة المأخوذ في موضع الأخذ إن كان موضع بيع وشراء حال السلامة لا عند استلام الناس لأخذ أموالهم بالقهر والغلبة وإن لم يكن موضع بيع وشراء فأقرب موضع إليه يوجد فيه بيع ذلك وشراؤه قاله الماوردي قوله وقطعت اليمنى للمال كالسرقة قال شيخنا لا يقدح في ذلك سقوط قطعها بالتوبة قبل القدرة لأنه وإن كان للمال لكن مع رعاية المحاربة وقطع الرجل معه حد واحد
حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية الرمليج ٤ · ص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي